تطبيق تقنية "الفار" في دور المجموعات لدوري الأبطال

أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم "كاف" عن اعتماد تقنية حكم الفيديو المساعد خلال مباريات دور المجموعات في دوري أبطال إفريقيا، بدءاً من الموسم الحالي، في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز التحكيم ورفع مستوى المنافسة في أبرز البطولات القارية للأندية. كما سيشمل هذا القرار أيضاً المسابقات الإفريقية الأخرى المعنية، وفق ما ذكره مسؤولو الهيئة المشرفة على كرة القدم في القارة.
جاء هذا الإعلان على لسان سامسون أدامو، الأمين العام المؤقت لـ"كاف"، خلال مؤتمر استراتيجية الكونفدرالية الإفريقية الذي أقيم في الرأس الأخضر، حيث أكد ميل الجهاز القاري نحو توسيع نطاق استخدام التقنية لتشمل مرحلة المجموعات، بعد أن كان استخدامها مرتبطاً سابقاً بمراحل معينة من المنافسات.
هذا القرار يأتي في إطار الجهود المبذولة للحد من الأخطاء التحكيمية المؤثرة، وتوفير ظروف أكثر عدلاً للأندية المشاركة في المنافسات الإفريقية.
من المنتظر أن يساهم اعتماد تقنية "الفار" في دور المجموعات بدوري الأبطال وكأس الكونفدرالية في منح المباريات القارية مزيداً من الدقة في القرارات التحكيمية الحاسمة، خاصة في المباريات التي تشهد تنافساً شديداً على بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
كما يعكس هذا الاتجاه رغبة "الكاف" في تطوير البطولة ومواكبة المعايير المتبعة في أهم البطولات العالمية، على الرغم من التحديات التنظيمية واللوجستية التي قد تطرأ نتيجة لتعميم التقنية، بما في ذلك تجهيز الملاعب وتوفير المعدات والأطقم المتخصصة.
في سياق آخر، أشار باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، إلى إمكانية مراجعة نظام تنظيم كأس أمم إفريقيا، من خلال دراسة مقترح إقامة البطولة مرة كل عامين، مؤكداً أن الموضوع لا يزال قيد الدراسة ولم يُتخذ بشأنه أي قرار نهائي بعد.
تُعيد هذه التصريحات النقاش حول الصيغة الأنسب لتنظيم المسابقة القارية، في ظل الحاجة لتحقيق التوازن بين تطوير كرة القدم الإفريقية ومراعاة ازدحام الأجندة الدولية والالتزامات التي تقع على عاتق اللاعبين تجاه أنديتهم.
وبخصوص نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، أكد موتسيبي على تمسك "الكاف" بتنظيم البطولة في منطقة شرق إفريقيا، بمشاركة كينيا وتنزانيا وأوغندا، مشيراً إلى أن هذه الدول الثلاث تعتبر الخيارات المعتمدة لديه لاستضافة هذا الحدث، دون النظر إلى بدائل أخرى في الوقت الراهن.
يتزامن هذا الموقف مع تزايد التساؤلات حول مدى جاهزية المنشآت الرياضية والبنى التحتية في البلدان الثلاثة، خصوصاً في ظل تقارير تشير إلى تفاوت وتيرة التحضيرات، مع وجود تحديات أكبر في كينيا مقارنة بتنزانيا وأوغندا.
وأبدى رئيس "الكاف" تفاؤله بقدرة هذه الدول على الوفاء بالتزاماتها واستكمال الاستعدادات اللازمة قبل موعد البطولة، مشدداً على أهمية التنسيق بين الكونفدرالية الإفريقية والسلطات المحلية لضمان تنظيم نسخة ناجحة تستوفي المعايير المطلوبة.
في هذا الإطار، عقد موتسيبي لقاءات مع رئيسي تنزانيا وكينيا لمناقشة تقدم التحضيرات، على أن تشمل اتصالاته المقبلة الرئيس الأوغندي، في إطار متابعة مباشرة لمختلف الجوانب المرتبطة بتنظيم البطولة.
تعكس هذه التحركات رغبة "الكاف" في الحفاظ على مشروع تنظيم كأس أمم إفريقيا في شرق القارة، على الرغم من التحديات التي قد تواجه الدول المضيفة، لا سيما ما يتعلق بتأهيل الملاعب ومرافق التدريبات وتحسين وسائل النقل والإقامة، بالإضافة إلى ضمان الجاهزية الأمنية والتنظيمية لاستقبال المنتخبات والجماهير.
تظل قدرة الدول الثلاث على تسريع الأشغال والامتثال للمعايير المحددة عاملاً أساسياً في نجاح هذا الرهان، في انتظار ما ستكشف عنه التقييمات المقبلة بشأن تقدم المشاريع.
بين توسيع استخدام تقنية "الفار" في المسابقات القارية للأندية، وإمكانية مراجعة دورية كأس أمم إفريقيا، وكذلك الإصرار على إقامة نسخة 2027 في شرق القارة، تبدو أجندة "الكاف" مفتوحة على تغييرات تنظيمية مهمة خلال المرحلة القادمة.
يظل نجاح هذه التوجهات معلقاً على مدى قدرة الهيئة المشرفة على الكرة في القارة السمراء، في تحويل قراراتها إلى إجراءات عملية، تضمن تطوير مستوى المنافسة وتعزيز مصداقية التحكيم، مع توفير الشروط التنظيمية اللازمة لاستضافة أكبر الفعاليات الكروية الإفريقية.





