الزاكي يضع ثقته في "الجيل الذهبي للأردن"

أكد بادو الزاكي، المدرب الجديد لمنتخب الأردن، أن “النشامى” يمتلكون الإمكانيات الضرورية لمتابعة تطورهم وتحقيق نتائج مميزة في الاستحقاقات القادمة، مشيراً إلى أن الإنجازات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة كانت نتيجة جهد متكامل وظهور “جيل ذهبي” من اللاعبين.
وتولى المدرب المغربي زمام الأمور في المنتخب الأردني خلفاً لمواطنه جمال السلامي، الذي قاد الفريق إلى كأس العالم 2026، بعد أن قاد حسين عموتة الفريق إلى نهائي كأس آسيا 2023 ونهائي كأس العرب 2025.
وقال الزاكي، في حديث له مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اليوم الإثنين، إن تولي تدريب الأردن يمثل “فصلاً جديداً وتحدياً إضافياً” في مسيرته، مضيفاً: “أشعر بحماس كبير تجاه هذه المسؤولية، خاصة أنني أترأس منتخباً حقق إنجازات تاريخية في السنوات الأخيرة، من خلال المشاركة في كأس العالم والوصول إلى نهائي كأس العرب ونهائي كأس آسيا”.
وأضاف المدرب: “التطور الذي شهدته كرة القدم الأردنية في السنوات الأخيرة واضح، وينعكس بشكل مباشر على أداء المنتخب ونتائجه. ونتيجة لذلك ارتفعت طموحات الفريق، وكذلك حجم المسؤولية. أشعر بالفخر والسعادة لتدريب الأردن، ونتطلع إلى البناء على ما تحقق بالفعل وتقديم مستويات مميزة في البطولات المقبلة، خصوصاً كأس آسيا 2027 في السعودية”.
وأشار الزاكي إلى أنه كان يراقب المنتخب الأردني لفترة طويلة، وقال: “كنت أتابع المنتخب الأردني لفترة طويلة، خاصة بالنظر إلى ما حققه في السنوات الأخيرة، سواء في كأس آسيا أو كأس العرب أو بالتأهل إلى كأس العالم. لذلك لدي معرفة جيدة بالقدرات الفنية والتكتيكية والفردية للاعبين، وأدرك مدى التطور الذي شهده الفريق”.
وتابع المتحدث ذاته: “نحاول في هذه المرحلة تقييم جاهزية جميع اللاعبين ودراسة الخيارات المتاحة أمامنا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هوية الفريق، من أجل الوصول إلى منتخب منظم ومتوازن وقادر على الحفاظ على المستوى الذي ظهر به في السنوات الأخيرة، مع مواصلة التطور”.
وحول أسباب النتائج الإيجابية التي حققها الأردن مؤخراً، أشار الزاكي: “أعتقد أن إنجازات المنتخب ليست وليدة صدفة، وإنما نتيجة نهضة شاملة شهدتها كرة القدم الأردنية خلال السنوات الماضية، تزامنت مع ظهور جيل ذهبي من اللاعبين”، وزاد: “هناك رغبة واضحة في تطوير كرة القدم على جميع الأصعدة، إلى جانب تحسن البنية التحتية، وانتشار الأكاديميات، وتوسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية، وزيادة الاهتمام ببطولات الفئات السنية”.
وواصل المدرب المغربي: “كما لعب العمل المؤسسي الذي يقوم به الاتحاد الأردني لكرة القدم، بمختلف مكوناته، دوراً مهماً في الوصول إلى هذه المرحلة من التطور، بالتزامن مع ظهور جيل مميز من اللاعبين شكل إضافة مهمة للمنتخب ومنحه دفعة كبيرة على مستوى النتائج والقدرة على المنافسة”.
ووصف الزاكي مشاركة الأردن الأولى في كأس العالم بأنها “حملة ناجحة ومشرفة بكل المقاييس”، مشيراً إلى صعوبة المجموعة التي ضمت الأرجنتين حاملة اللقب، والنمسا والجزائر، وقال: “بالنظر إلى أن هذه كانت المشاركة الأولى للأردن في هذا المستوى، قدم الفريق أداءً جيداً وأظهر شخصية وقدرة على المنافسة. المشاركة في كأس العالم تتجاوز مجرد النتائج، فهي تمنحك فرصة لاختبار نفسك أمام أفضل المدارس الكروية واكتساب الخبرة، وهذا أمر سيكون له تأثير كبير على مستقبل الفريق”.
وتطرق المدرب إلى التغييرات التي أجراها على قائمة المنتخب، وشملت تسعة لاعبين، مع الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، مردفاً: “اختياراتنا تعتمد أولاً على الجاهزية الفنية والبدنية، إلى جانب احتياجات الفريق وطبيعة المرحلة المقبلة. وفي الوقت نفسه نرغب في الحفاظ على استقرار الفريق والاستفادة من اللاعبين أصحاب الخبرة والمعرفة، مع منح الفرصة للاعبين القادرين على تقديم الإضافة”.
واسترسل المتحدث: “الباب مفتوح أمام الجميع، ولا يوجد لاعب مستبعد مسبقاً. الأداء والجاهزية والقدرة على خدمة الفريق هي معاييرنا. هدفنا هو الوصول إلى كأس آسيا بأكبر عدد ممكن من الخيارات الجاهزة، حتى نتمكن من التعامل مع أي ظروف أو مباريات تواجهنا”.
ورفض الزاكي الاستعجال في الحديث عن إمكانية تأهل الأردن إلى كأس العالم 2030، قائلاً: “من المبكر الحديث عن كأس العالم 2030. تركيزنا الحالي ينصب على البطولات المقبلة في المستقبل القريب، خصوصاً كأس آسيا 2027، ونعمل على أن نكون في أفضل جاهزية ممكنة لهذه المباريات”، وأضاف: “منتخب الأردن يملك حالياً إمكانات كبيرة، واكتسب خبرة إضافية على المستويين القاري والدولي، ولذلك نملك جميع المقومات التي تساعدنا على الوصول إلى كأس العالم بشكل منتظم. الأهم بالنسبة لنا هو التعامل مع كل مرحلة في وقتها، ومواصلة العمل والتطور، لأن الوصول إلى كأس العالم يتطلب الاستمرارية والعمل على المدى الطويل”.
وختم الزاكي حديثه قائلاً: “سيكون من الرائع بالتأكيد بالنسبة لي أن أرى الأردن في كأس العالم 2030، خاصة مع استضافة بلدي المغرب البطولة. لكن تركيزنا الآن يجب أن ينصب على العمل والمباريات المقبلة، والتقدم خطوة بخطوة”.





