المدرب وهبي يعتمد على التوازن بين الخبرة والشباب في تشكيلة "أسود الأطلس".

قدم المدرب الوطني محمد وهبي، يوم الخميس، قائمة "أسود الأطلس" التي ستشارك في مباراتي المنتخب المغربي ضد الغابون وليسوتو، ضمن الجولتين الأولى والثانية من تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2027، بالإضافة إلى مباراة ودية مع المنتخب الغاني.
تضمنت اللائحة 29 لاعبًا، يتصدرهم في حراسة المرمى ياسين بونو ومنير القجوعي المحمدي وأحمد رضا التكناوتي وعلاء بلعروش.
في خط الدفاع، وجه وهبي الدعوة إلى نصير مزراوي وأنس صلاح الدين ومروان سعدان ونايف أكرد ورضوان حلحال وعيسى ديوب وعبد الحميد آيت بودلال وأشرف حكيمي وزكرياء الواحدي وعلي معمر.
أما في وسط الميدان، فقد شمل الاختيار أيوب بوعدي وسمير المرابط وائل العيناوي وأسامة ترغالين وبلال الخنوس وسفيان الفاوزي وعز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري.
في الخط الهجومي، اختار المدرب الوطني عبد الصمد الزلزولي وعبد الله وزان وإبراهيم دياز وياسين جسيم وياسر زابيري وسفيان رحيمي وتوفيق بن الطيب.
يوسف الشامي، المدرب الوطني، أشار إلى أن "القائمة المستدعاة لم تشهد تغييرات كبيرة، باستثناء استدعاء الحارس بلعروش نظرًا للأداء الذي يقدمه مع ناديه، بالإضافة إلى استدعاء الفاوزي في وسط الميدان، فضلاً عن عودة زابيري".
وأوضح الشامي لهسبريس أن التشكيلة الحالية تضم عناصر أساسية تمتلك خبرة كبيرة ومشاركات في البطولات القارية والدولية مع المنتخب الوطني؛ ومع ذلك، فإن إدخال أسماء جديدة يعكس وجود خطة للتحضير المبكر وبناء مرحلة جديدة.
وأشار المدرب إلى أن هذه الاستدعاءات جاءت بالتزامن مع بداية الموسم الكروي الجديد، مما يستلزم تقييم جاهزية اللاعبين وتنافسيتهم، مؤكدًا أن التركيبة البشرية تتسم بالانسجام والتفاهم، في انتظار تقييم الأداء البدني والفني للاعبين على أرض الملعب.
وأضاف المتحدث أن المنتخب سيواجه فرقًا قوية، مشددًا على أهمية سلامة اللاعبين وتجنب الإصابات، خاصة وأن ظروف المباريات الخارجية تكون صعبة وتتطلب استغلال خبرة اللاعبين للتعامل مع تلك الظروف.
واختتم الشامي بالتأكيد على أن عودة المهاجم زابيري كانت نتيجة لمستوياته المتميزة في الدوري الإسباني وحصوله على مكانة أساسية هناك، مشيرًا إلى أنه يمتلك مواصفات المهاجم المتكامل من حيث التسديدات الرأسية وحسن تمركزه؛ وهي الخصائص المطلوبة في الاستراتيجية التكتيكية للمدرب الوطني.
عبد الرحيم أوشريف، المدرب الوطني، قال إن "المباريات الودية القادمة ضد المنتخب الغابوني والمنتخب الليسوتي تمثل اختبارًا حقيقيًا ولحظة فارقة للمدرب محمد وهبي بعد منافسات كأس العالم"، حيث يأتي هذا المعسكر الإعدادي ضمن خطة التحضير للمنافسة القارية الكبرى في كأس إفريقيا للأمم، وسيسعى الجهاز الفني لبناء تشكيلة متوازنة وقادرة على المنافسة بجدية على اللقب الإفريقي المقبل.
تأسست خيارات المدرب، وفقًا لأوشريف، بشكل أساسي على تحقيق مزيج متوازن بين اللاعبين ذوي الخبرة الذين شاركوا في المونديال السابق واللاعبين الشباب الذين أظهروا مستويات رائعة وفازوا بكأس العالم للشباب. وقد أثبتت الأسماء المستدعاة كفاءتها وقدرتها على تقديم الإضافة المطلوبة، حيث يشكل هؤلاء الواعدون ركائز مستقبلية هامة للمنتخب الوطني في مختلف الخطوط من حراسة المرمى إلى الهجوم.
وشهدت قائمة الاستدعاءات، حسب المتحدث، غياب بعض اللاعبين، إما بسبب عدم الجاهزية أو تراجع الأداء أو بسبب الإصابة. بالمقابل، تم استدعاء عناصر أخرى تلبي التطلعات لتعويض هذه الغيابات. ومن بين هذه العناصر عودة زابيري، بالإضافة إلى الاستعانة باللاعب الفاوزي؛ وهي خيارات تعزز من خيارات الجهاز الفني وتوفر بدائل إضافية في كافة المراكز.
فيما يتعلق بالقضية المثيرة للجدل الخاصة باللاعب سفيان أمرابط، يبدو، وفقًا لأوشريف، أن عدم استدعائه كان قرارًا فنيًا مسبقًا من المدرب الذي لم يعتبره ضمن خياراته لهذا المعسكر؛ وهو ما تأكد خلال المؤتمر الصحفي. وعلى الرغم من أن التصريح الإعلامي لأمرابط عبر عن عدم رضاه واحتوى على بعض الذكاء لتغطية غيابه، إلا أنه لم يكن الخيار الأمثل لسمعته، مع استمرار تقدير الجماهير لما قدمه للمنتخب.
وفي الختام، أكد أوشريف أن هذه الاختيارات تبقى مناسبة جداً لمرحلة الإعداد الحالية، والهدف الرئيسي يكمن في خلق الانسجام والتكامل بين الجيل السابق والجيل الواعد لبناء منتخب قوي ينافس بهدف التتويج باللقب.





