المغرب والسنغال يواجهان "طاس" يوم الخميس.

صورة: Hespress

المغرب والسنغال أمام "طاس" الخميس

صورة: أرشيف
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 20:31

تتجه الأنظار، الخميس، إلى مدينة لوزان السويسرية، حيث ستنظر محكمة التحكيم الرياضية "طاس" في الاستئناف الذي قدمه الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد القرار الذي منح المنتخب المغربي انتصاراً بنتيجة 3-0 في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وذلك بعد مغادرة عدد من لاعبي "أسود التيرانغا" الملعب خلال المباراة النهائية.

تحمل هذه الجلسة أهمية بالغة بالنسبة للكرة المغربية، حيث يعتمد المغرب في هذه المرحلة من النزاع على قرار رسمي صادر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، التي اعتبرت مغادرة لاعبي السنغال للملعب انتهاكاً للمادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، مما أدى إلى اعتبار المنتخب السنغالي مهزوماً بثلاثة أهداف دون رد.

من المتوقع أن تستمع هيئة التحكيم، التي تضم الفرنسي جيرالد سيمون والإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس، إلى ممثلي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد السنغالي والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في جلسة مغلقة في لوزان.

شهد نهائي 18 يناير الماضي في الرباط أحداثاً غير عادية عندما غادر عدد كبير من لاعبي المنتخب السنغالي الملعب احتجاجاً على ركلة جزاء احتسبها الحكم لصالح المنتخب المغربي في الوقت الإضافي.

توقفت المباراة لحوالي ربع ساعة قبل عودة اللاعبين السنغاليين، حيث أضاع إبراهيم دياز ركلة الجزاء المغربية، فيما تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف خلال الوقت الإضافي لتنتهي المباراة فعلياً بهدف دون رد.

مع ذلك، لجأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الجهات المعنية في الاتحاد الإفريقي مطالبة بتطبيق قواعد المسابقة المتعلقة بمغادرة الملعب قبل انتهاء الوقت القانوني للمباراة.

في 17 مارس الماضي، قضت لجنة الاستئناف التابعة لـ"الكاف" باعتبار المنتخب السنغالي مهزوماً بنتيجة 3-0، مستندة إلى المادتين 82 و84 من لوائح المسابقة، مما أدى إلى فوز المنتخب المغربي.

وبذلك، يجد المغرب نفسه أمام "طاس" مدافعاً عن قرار صادر بالفعل عن أعلى هيئة استئنافية في الاتحاد الإفريقي، بينما يسعى الاتحاد السنغالي لإلغائه واستعادة النتيجة التي انتهت بها المباراة على أرض الملعب.

يستند الجانب السنغالي في استئنافه، وفق المعلومات المتداولة حول القضية، إلى مبدأ نهائية القرارات التي يتخذها الحكم بشأن الوقائع المتعلقة باللعب، بالإضافة إلى سماح الحكم باستئناف المباراة بعد عودة اللاعبين السنغاليين.

يعتقد خبراء القانون الرياضي أن الحكم المنتظر لا يقتصر تأثيره على تحديد بطل كأس أمم إفريقيا، بل يمكن أن يحدد كيفية التعامل مستقبلاً مع حالات مغادرة الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية.

يعتبر هؤلاء أن إلغاء العقوبة التي فرضتها لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي، دون تقديم مبرر قانوني يميز خصوصية هذه الحالة، قد يُفهم على أنه سابقة تسمح للمنتخبات بالضغط على الحكام من خلال تعطيل المباريات وإحداث الفوضى في الملاعب، بينما من شأن تأكيد القرار أن يعزز مبدأ احترام سلطة الحكم واللجوء إلى الإجراءات القانونية للاعتراض بدلاً من فرض الأمر الواقع في الملعب.

السنغال المغرب كأس أمم إفريقيا 2025 محكمة التحكيم الرياضية
المغرب والسنغال يواجهان "طاس" يوم الخميس. — Africa Sport News