رونالدو يكسر صمته.. ويستعرض تفاصيل ليلة الغضب

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، يوم الثلاثاء، روايته الكاملة للأحداث التي سبقت مغادرته معسكر منتخب البرتغال، مشيرا إلى أن خلافه مع المدرب كان نتيجة لـ "نكث الوعود"، ومعتذرا عن مغادرته المعسكر دون تحية الجماهير.

وأوضح رونالدو أنه رفض اقتراحاً بعدم السفر مع المنتخب إلى النرويج والدنمارك، مشدداً على أنه قائد الفريق ولا يرى أن بقاءه في البرتغال سيعطي "القدوة الحسنة"، قبل أن يتفق المدرب مع وجهة نظره.
وأشار إلى أن الاتفاق استمر في المباراة أمام المنتخب في ملعب "ألفالادي"، قبل أن يتغير الوضع يوم مباراة النرويج، عندما أبلغه المدرب، خلال فترة الغداء، بأنه قد يشارك لمدة 30 دقيقة، على الرغم من أن ذلك لم يكن جزءًا من برنامج تعافيه البدني.
قال رونالدو إنه وافق على الطلب، ثم أجرى عملية الإحماء منذ الشوط الثاني، لكنه لم يلعب في المباراة، مشيراً إلى أن المدرب "أخفق في الوفاء بكلمته".
بعد المباراة، اعترف رونالدو بأنه أخطأ بعدم الذهاب لتحية الجماهير، موضحاً أنه كان يريد فقط انتهاء المباراة والابتعاد عن الأجواء، وقدم اعتذاره للجماهير البرتغالية ولكل من جاء لرؤيته.
وأضاف أنه عُقد اجتماع بعد 48 ساعة جمعه بالمدرب والمدير الرياضي سيماو كوتينيو، وتم خلاله الاتفاق على أن يوضح المدرب في مؤتمره الصحفي ما جرى في الجلسة المغلقة، بما في ذلك أن خطة مشاركة رونالدو وضعها المدرب بنفسه وأن إشراكه في مباراة النرويج لم يكن ضمن الخطة الأصلية.
وبحسب رونالدو، اتفق المدرب أيضاً على الاعتراف بأنه أخطأ عندما جعله يخوض فترة الإحماء ثم لم يشركه، مؤكداً أنه لن يكرر هذا الأمر.
لكن رونالدو قال إن المؤتمر الصحفي جاء مخالفاً لما تم الاتفاق عليه، حيث سمع تصريحات وصفها بأنها هجومية وتعكس "استعلاء وفوقية" لم يلمسها في حديثهما الخاص.
وأكد أن ذلك كان "المرة الثانية" التي ينكث فيها المدرب عهده معه، ولذلك قرر مغادرة المعسكر، مشدداً على أن وجوده كان سيزيد الضرر بالمجموعة من وجهة نظره.
قال رونالدو إنه أكد لرئيس الاتحاد والمدرب، صباح المؤتمر الصحفي، أنه مستعد لتقبل أي قرار بعدم الحاجة إليه في المنتخب، مضيفاً أنه طلب منهما فقط أن يكونا صريحين معه، لكنهما أكدا له أن "مكانه هو مع المنتخب الوطني".
وشدد قائد البرتغال على أنه لم يتدخل طوال مسيرته الدولية في قرارات المدربين الفنية أو التكتيكية، مؤكداً احترامه للقرارات حتى عندما لا تعجبه، لكنه يعتبر أن نكث الوعود يغير موقفه.
وفي المقابل، اعتذر رونالدو لزملائه عن مغادرته المعسكر، معتبراً أن قراره كان خاطئاً رغم ما وصفه بـ"الانتهاك المطلق للثقة" في كلام المدرب، كما أقر بأن الاتحاد البرتغالي يملك الحق في تقييم سلوكه ومعاقبته، مشدداً على أنه لا يطلب معاملة خاصة بسبب مكانته كقائد.
وفيما يتعلق بفكرة تنظيم مباراة وداع له، قال رونالدو إن الوقت سيأتي لخوض مباراة وداع أو أكثر، لكنه أكد أن تفكيره الأساسي عند الحديث عن المنتخب هو "المنافسة".
أكد أنه إذا كان في حالة بدنية جيدة ويشارك مع ناديه ويسجل الأهداف، فسيكون متاحاً للمنتخب بعد تنفيذ أي عقوبة إيقاف قد تفرض عليه، مشيراً إلى أنه سيواصل السعي للمنافسة والفوز مع البرتغال.



