في مثل هذا اليوم.. كانت مواجهة اليونان تحديًا كبيرًا في مسيرة جيل كأس العالم 90 تحت قيادة الجوهرى.
في مثل هذا اليوم، 10 أكتوبر 1990، خاض منتخب مصر مباراة ودية ضد نظيره اليوناني في العاصمة أثينا، وهي أول مباراة للفراعنة بعد مشاركتهم في كأس العالم بإيطاليا 1990، التي أعادت المنتخب الوطني إلى الساحة العالمية بعد فترة طويلة من الغياب.
ورغم انتهاء المباراة بفوز اليونان بستة أهداف مقابل هدف، إلا أن اللقاء كان جزءًا مهمًا من مراحل تطور كرة القدم المصرية، حيث اكتسب جيل الفراعنة خبرات دولية واسعة من المشاركة في المونديال ومواجهة أساليب لعب متنوعة.
مجدي عبد الغني يسجل هدف الفراعنة
شهدت المباراة تسجيل مجدي عبد الغني، قائد المنتخب الوطني، الهدف الوحيد لمصر في مواجهة صعبة أمام المنتخب اليوناني على أرضه.
وجاءت الدقائق الأخيرة مليئة بالأحداث، بعد طرد إبراهيم حسن، مما أدي إلى تغيير مجريات المباراة، حيث استقبلت شباك المنتخب المصري أربعة أهداف خلال آخر 22 دقيقة، بما في ذلك ثلاث ركلات جزاء تم احتسابها في غضون عشر دقائق، مما ساهم في زيادة فارق الأهداف.
محمود الجوهري.. صاحب إنجاز العودة إلى المونديال
قاد الراحل محمود الجوهري المنتخب المصري إلى كأس العالم 1990، ليصبح واحدًا من أبرز المدربين في تاريخ كرة القدم المصرية، بفضل إنجازاته مع الأندية والمنتخبات.
وعلى صعيد النادي الأهلي، قاد الجوهري الفريق لتحقيق أول لقب في تاريخه بدوري أبطال أفريقيا عام 1982، كما حقق مع الزمالك بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري عام 1993، وكأس السوبر الأفريقي.
أما مع المنتخب الوطني، فقد حقق إنجازًا تاريخيًا بالفوز بكأس الأمم الأفريقية عام 1998، ليكون أول من يفوز بالبطولة كلاعب ومدرب، حيث سبق له التتويج بها كلاعب مع مصر في عامي 1957 و1959، وكان هداف النسخة الأولى.
كما قاد المنتخب للفوز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب العربية عام 1992، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى سجله التدريبي الحافل.
تجربة الجوهري تجاوزت حدود الكرة المصرية
لم تقتصر بصمة محمود الجوهري على الأندية والمنتخب المصري، بل امتدت إلى المنطقة العربية، حيث تولى تدريب أندية خليجية بارزة، مثل الهلال واتحاد جدة السعوديين، والشارقة والوحدة الإماراتيين، كما قاد منتخب سلطنة عمان في كأس الخليج عام 1996.
وفي عام 2002، بدأ تجربة جديدة مع الكرة الأردنية، بعدما تسلم تدريب المنتخب والإشراف الفني على اللعبة، وقاده للتأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2004 للمرة الأولى في تاريخ الأردن، قبل أن يحقق الفريق إنجازًا بالوصول إلى الدور نصف النهائي.
ذكرى تحمل دروسًا من تاريخ الكرة المصرية
تبقى مواجهة اليونان في أكتوبر 1990 واحدة من المحطات التي شهدتها مسيرة جيل مونديال إيطاليا، بما حملته من تحديات وخبرات دولية. ورغم قسوة النتيجة، فإنها لا تعكس مشوار منتخب استطاع الوصول إلى كأس العالم، ولا تلغي ما قدمه محمود الجوهري من إنجازات أثبتت مكانته بين أبرز رموز التدريب في مصر والعالم العربي.