كيف أثّر الدوري الممتاز على طبيعة المنافسة في كرة القدم المصرية؟
لم يعد القسم الثاني في كرة القدم المصرية كما كان في السابق.. تغيرت ملامح البطولة، وتبدلت أساليب المنافسة، وأصبح الطريق إلى الدوري الممتاز أكثر تعقيدًا وإثارة، بعد تطبيق نظام دوري المحترفين بدءًا من موسم 2023/2024، ليعيد تشكيل خريطة المنافسة في الدرجات الأدنى.
كيف كان شكل المنافسة قبل دوري المحترفين؟
قبل تطبيق دوري المحترفين، كانت منافسات القسم الثاني تُلعب من خلال 3 مجموعات جغرافية، هي مجموعة القاهرة، ومجموعة الصعيد، ومجموعة بحري والقناة، وكانت المنافسة داخل كل مجموعة مستقلة، قبل تحديد الفرق التي تتأهل إلى الدوري الممتاز.
لكن النظام الجديد نقل البطولة إلى شكل مختلف، حيث أصبح دوري المحترفين يضم 20 فريقًا في مجموعة واحدة، لتتنافس جميع الأندية ضد بعضها، مما يجعل الصراع على الصعود وتجنب الهبوط أكثر وضوحًا واستمرارية.
ماذا أضاف النظام الجديد على البطولة؟
جعل النظام الجديد المنافسة أكثر حدة، خاصة مع وجود عدد من الأندية ذات التاريخ والجماهيرية والخبرة في الكرة المصرية، التي تجد نفسها في مواجهة مباشرة للعودة إلى الدوري الممتاز.
ولم يعد حسم بطاقات الصعود أمرًا يسيرًا، بعدما أصبحت 3 بطاقات هي هدف الأندية المتنافسة، مما يفتح المجال لصراع طويل يمتد إلى الجولات النهائية، في ظل تقارب النقاط والمستويات بين العديد من الفرق.
وبات دوري المحترفين مسابقة تتمتع بطابعها الخاص، بعدما أصبح يضم أندية تسعى لاستعادة مكانتها بين الكبار، وأخرى تحاول كتابة تاريخ جديد والوصول للمرة الأولى إلى الدوري الممتاز.
وماذا عن القسم الثاني "ب"؟
في المقابل، أصبح القسم الثاني "ب" هو المستوى الذي يلي دوري المحترفين، وتقام منافساته من خلال مجموعات، حيث تتنافس عدد من الأندية داخل كل مجموعة على بطاقة التأهل إلى دورة الصعود.
ويمنح النظام أندية القسم الثاني "ب" فرصة الوصول إلى دوري المحترفين، ومن ثم متابعة رحلة الصعود إلى الدوري الممتاز.
لخص ما حدث بين النظام الجديد والقديم في المسابقة؟
بين نظام يعتمد على 3 مجموعات جغرافية، ومسابقة موحدة تضم 20 فريقًا، تغير شكل القسم الثاني بشكل ملحوظ.
أصبح دوري المحترفين مساحة تجمع أندية ذات تاريخ مع فرق تطمح إلى صناعة تاريخ جديد، وأصبح الصراع على الصعود والهبوط ممتدًا حتى الأسابيع الأخيرة، بعدما كانت المنافسة مرتبطة سابقًا بشكل أكبر بتركيبة كل مجموعة.
وفي النهاية، يمكن القول إن الكرة المصرية انتقلت من مرحلة "القسم الثاني" إلى مرحلة "دوري المحترفين"، في محاولة لمنح هذه الدرجة شكلًا أكثر تنظيمًا وقوة، وجعل الطريق إلى الدوري الممتاز أكثر تنافسية وإثارة.