مزدوجو الجنسية.. أمير أبو العز، المهاجم المصري الإيطالي، يتألق مع منتخب الشباب.
في كل ركن من أركان العالم، ينمو أمل كروي جديد يمتد جذوره إلى أرض النيل، ليؤكد أن الجينوم المصري الفرعوني يتجاوز الحدود، ويحدث الفارق أينما حلّ.
تماشيًا مع رؤية القيادة السياسية والتوجيهات الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبحث عن المواهب وتوسيع قاعدة الاستكشاف لخدمة المنتخبات الوطنية، نفتح هذا الملف الخاص لنتتبع "طيور مصر المهاجرة" في مختلف الدوريات والأكاديميات العالمية.
نرحب بكم في رحلة استكشافية جديدة نسلط فيها الضوء على مواهب من مزدوجي الجنسية، لنستعرض بالأرقام والتحليل إمكانياتهم، ومراكز لعبهم، وفرص انضمامهم لكتيبة الفراعنة، حرصًا على تقديم رؤية شاملة تُسهم في دعم مستقبل الكرة المصرية وبناء أجيال واعدة تُحقق الطموحات القارية والعالمية.
أمير أبو العز.. مهاجم مصري إيطالي يتألق مع منتخب الناشئين
في حلقة اليوم، نسلط الضوء على أمير أبو العز، مهاجم مصري إيطالي شاب في الفريق الرديف لنادي مونزا الإيطالي، الذي أثار الاهتمام خلال مشاركته مع منتخب مصر تحت 17 عامًا في كأس أمم أفريقيا 2026 بالمغرب.
كانت أبرز لحظاته في البطولة تسجيل هدف الفوز على تونس، ثم اقترب من التسجيل في مباراة تحديد المركز الثالث أمام المغرب، التي انتهت بفوز مصر وحصولها على الميدالية البرونزية.
وُلد أبو العز في 11 يونيو 2009، ويلعب في مركز رأس الحربة في فريق مونزا تحت 20 عامًا، وقد انضم للفريق في مارس 2026 بعقد يمتد حتى يونيو 2027.
ويعكس صعوده من فئة الناشئين إلى فريق مونزا الرديف خطوة هامة في مسيرته، رغم أنه لا يعني بالضرورة أنه شارك مع الفريق الأول.
تكون أبو العز في أكاديمية مونزا، وشارك مع فرقها السنية قبل أن ينتقل إلى فريق الشباب الأعلى سنًا، وفي تقرير نشره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في مايو 2026، وُصف بأنه رأس حربة قوي، وأشار التقرير إلى أنه سجل 9 أهداف في 17 مباراة مع مونزا، كما ذكر أنه صعد إلى الفريق الرديف وشارك في خمس مباريات بدوري Primavera 1.
مسيرته مع منتخب مصر
في أكتوبر 2025، أعلن مونزا استدعاءه إلى معسكر منتخب مصر تحت 17 عامًا استعدادًا لكأس العالم، ووصفه النادي بأنه مهاجم من مواليد 2009، وفي أبريل 2026، استُدعي مجددًا لتمثيل المنتخب في كأس أمم أفريقيا تحت 17 عامًا بالمغرب.
وجاءت بصمته الأبرز في مباراة مصر وتونس ضمن دور المجموعات. بعد تقدم تونس وتعادل مصر من ركلة جزاء، دخل أبو العز كبديل وسجل هدف الفوز في الدقيقة 89، لتنتهي المباراة 2–1 لمصر. وسجل بذلك هدفًا حاسمًا في ظهوره القاري، وأسهم في منح المنتخب أول فوز له في البطولة.
واصل المنتخب مشواره حتى نصف النهائي، ثم خسر أمام تنزانيا بركلات الترجيح. وفي مباراة تحديد المركز الثالث، حققت مصر الفوز على المغرب 2–0 وحصدت الميدالية البرونزية.
وخلال تلك المباراة، أشار تقرير CAF إلى أن أبو العز صنع انطلاقة خطرة وسدد كرة قوية في الدقيقة 43، ثم اقترب من التسجيل مرة أخرى في الشوط الثاني.
حضوره في كأس أفريقيا 2026
كان هدف تونس هو اللحظة الأكثر وضوحًا في مسيرة أبو العز الدولية حتى الآن: مهاجم شاب يشارك كبديل، ثم يحسم المباراة بهدف متأخر.
أما في مباراة المغرب، فقد أظهر محاولتين هجوميتين خطرتين، رغم أنه لم يسجل. هذه اللقطات تبرز مشاركته في لحظات مؤثرة، لكنها لا تكفي وحدها لتكوين حكم شامل على مستواه؛ فذلك يتطلب تقييم دقائق لعبه بالكامل وتحركاته بدون كرة ومساهمته في الضغط والتعاون مع زملائه.
ويضع تقرير CAF اللاعب ضمن مهاجمي مصر الشباب الواعدين، ويشير إلى تدرجه في أكاديمية مونزا. كما أشار التقرير إلى نقله للفريق الرديف وإلى حصيلته التهديفية مع فرق النادي وقت إعداد المقال.
تصريحات وقدوة كروية
وفي مقابلة نشرتها «اليوم السابع» في أبريل 2026، قال أبو العز إن تمثيل منتخب مصر كان حلمًا يراوده منذ الصغر، واعتبر ارتداء القميص الوطني شرفًا ومسؤولية، كما سمّى محمد صلاح قدوته، مشيرًا إلى أن نجاحه في الملاعب الأوروبية يمنح اللاعبين المصريين الشباب حافزًا للعمل والإيمان بقدراتهم.
في سبتمبر 2026، أعلن مونزا استدعاء أبو العز لمنتخب مصر ضمن تجمع ومباريات ودية في سويسرا استعدادًا لكأس العالم تحت 17 عامًا في قطر، المقرر إقامتها بين 19 نوفمبر و13 ديسمبر 2026، بحسب إعلان النادي.
خلاصة