من حب الإسماعيلي إلى إنجازات الفراعنة.. قصة القيصر حسني عبد ربه في يوم ميلاده.
يحتفل حسني عبد ربه، نجم الإسماعيلي ومنتخب مصر السابق، اليوم السبت، بعيد ميلاده الثاني والأربعين، إذ وُلِد في الأول من نوفمبر عام 1984، بعد أن كتب اسمه بأحرف من ذهب في سجلات الكرة المصرية، بفضل مسيرته المليئة بالبطولات والإنجازات على الصعيدين المحلي والدولي.
ونجح «القيصر» في أن يصبح واحدًا من أبرز نجوم جيله، بعدما جمع بين الموهبة والروح القتالية والقدرة على إحداث الفارق داخل الملعب، ليحظى بمكانة خاصة لدى جماهير الإسماعيلي وعشاق الكرة المصرية.
حسني عبد ربه.. من ناشئي الإسماعيلي إلى نجومية الفريق الأول
بدأ حسني عبد ربه مسيرته الكروية في قطاع الناشئين بالنادي الإسماعيلي، قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول في يوليو 2002، ليبدأ رحلة التألق بقميص الدراويش، واستمر معه حتى يوليو 2005.
وكان عبد ربه أحد العناصر الأساسية في مشوار الإسماعيلي نحو الوصول إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2003، وكذلك نهائي دوري أبطال العرب خلال موسم 2003-2004.
الاحتراف الأوروبي والخليجي في مسيرة القيصر
خاض القيصر أولى تجاربه الاحترافية خارج مصر في صيف 2005، عندما انتقل إلى ستراسبورج الفرنسي، وشارك مع الفريق في 26 مباراة، سجل خلالها هدفًا وصنع آخر، قبل أن يعود إلى الإسماعيلي عام 2007.
وبعد موسم واحد مع الدراويش، انتقل إلى أهلي دبي الإماراتي، وقدم تجربة ناجحة، بعدما خاض 38 مباراة سجل خلالها 11 هدفًا، كما ساهم في تتويج الفريق بلقبي دوري المحترفين وكأس السوبر الإماراتي، وشارك معه في كأس العالم للأندية التي أقيمت بأبوظبي عام 2009.
واستكمل عبد ربه رحلته الاحترافية في الملاعب السعودية، حيث ارتدى قميص اتحاد جدة عام 2012، وشارك في 19 مباراة أحرز خلالها 5 أهداف، قبل انتقاله إلى النصر السعودي، الذي خاض معه 29 مباراة سجل خلالها 5 أهداف أيضًا.
العودة إلى الإسماعيلي وختام المشوار الكروي
عاد حسني عبد ربه إلى صفوف الإسماعيلي في يناير 2013، ليواصل الدفاع عن ألوان الفريق حتى يناير 2019، موعد إعلان نهاية مسيرته داخل المستطيل الأخضر.
وترك القيصر بصمة تهديفية مميزة مع الدراويش، بعدما وصل إجمالي أهدافه بقميص الفريق إلى 79 هدفًا في مختلف المسابقات، ليظل أحد أبرز اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ النادي وجماهيره.
القيصر حسني عبد ربه أحد أبطال الجيل الذهبي لمنتخب مصر
لم تقتصر إنجازات حسني عبد ربه على مستوى الأندية، بل امتدت إلى المنتخب الوطني، حيث بدأ مشواره الدولي مع منتخب الشباب عام 2003، وشارك في التتويج بكأس الأمم الأفريقية تحت 20 عامًا في بوركينا فاسو، قبل الظهور في بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت بالإمارات في العام نفسه.
وبعدها أصبح أحد العناصر الأساسية في صفوف المنتخب الأول، وشارك في الإنجاز التاريخي للفراعنة بالتتويج بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم الأفريقية أعوام 2006 و2008 و2010.
حسني عبد ربه أفضل لاعب في أمم أفريقيا 2008
وتُعد نسخة كأس الأمم الأفريقية 2008 التي استضافتها غانا واحدة من أبرز محطات مسيرة القيصر، بعدما قدم مستويات استثنائية ساهمت في تتويج المنتخب المصري باللقب.
ونجح عبد ربه في حصد جائزة أفضل لاعب في البطولة، كما احتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين، واختير ضمن التشكيلة المثالية للمسابقة، ليؤكد قيمته الفنية الكبيرة على المستوى القاري.
وخلال الفترة من 2004 وحتى 2014، خاض حسني عبد ربه 102 مباراة دولية بقميص منتخب مصر، سجل خلالها 17 هدفًا، من بينها 4 أهداف في نسخة أمم أفريقيا 2008، كما كان ضمن كتيبة الفراعنة التي توجت بلقب البطولة عام 2010 في أنجولا.
حسني عبد ربه من المستطيل الأخضر إلى التحليل الرياضي
وبعد اعتزاله كرة القدم في يناير 2019، اتجه حسني عبد ربه للعمل الإداري، وتولى منصب المدير الرياضي للنادي الإسماعيلي لفترة قصيرة، قبل أن يخوض تجربة جديدة في مجال الإعلام الرياضي والتحليل الفني للمباريات عبر القنوات الفضائية.
وبين إنجازاته مع الإسماعيلي وتألقه بقميص منتخب مصر، سيظل حسني عبد ربه أحد أبرز نجوم الكرة المصرية، وصاحب مسيرة استثنائية جعلت جماهيره تطلق عليه لقب «القيصر»، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة.