الشرعي: أتبادل الآراء مع وهبي .. وتمثيل المغرب في أوروبا يعد مسؤولية كبيرة

صورة: Hespress

أعرب عصام الشرعي، المدرب المغربي لفريق ويسترلو البلجيكي، خلال حديثه لبرنامج "ملعب هسبريس" الذي يقدمه محمد أمين متبار، رئيس تحرير القسم الرياضي بجريدة هسبريس، عن سعادته بالمستوى الذي قدمه المنتخب الوطني في مباراته الأخيرة ضد الغابون، رغم وجود بعض الملاحظات. كما تحدث عن محمد وهبي، مدرب المنتخب، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

الشرعي: تمثيل المغرب في أوروبا يعد مسؤولية

أكد عصام الشرعي، مدرب ويسترلو البلجيكي، أن تجربته في الملاعب الأوروبية تشكل عبئاً عليه لفتح الطريق أمام مدربين مغاربة آخرين، مشدداً على ضرورة تعزيز مكانة المدرب المغربي كما حصل مع اللاعبين المغاربة في السنوات الأخيرة.

وأشار الشرعي إلى أن انتقاله إلى ويسترلو جاء بعد تجارب عديدة في فرنسا واسكتلندا، مبرزاً أن نادي تشيلسي تواصل معه بعد تجربته مع المنتخب الوطني المغربي الأولمبي، قبل أن يعمل لفترة قصيرة ضمن الطاقم الفني لستراسبورغ بجانب باتريك فييرا، ثم ينتقل إلى غلاسكو رينجرز كمساعد مدرب، قبل أن يحصل على فرصة قيادة ويسترلو كمدرب رئيسي.

تجربة الأولمبيين.. الهدف هو إعداد لاعبي المنتخب الأول

وتحدث الشرعي عن تجربته مع المنتخب الوطني الأولمبي، حيث توج بكأس أمم إفريقيا في المغرب وقاد الفريق للتأهل إلى أولمبياد باريس، مشيراً إلى أن الهدف الأهم بالنسبة له كان إعداد اللاعبين للانتقال إلى المنتخب الوطني الأول.

وأعرب المدرب المغربي عن فخره برؤية عدد من لاعبيه السابقين يستمرون في مسيرتهم مع المنتخب الأول، مؤكداً أن نجاح مدربي الفئات السنية يقاس أيضاً بمدى قدرتهم على تطوير لاعبين يصلون إلى أعلى المستويات.

الشرعي: علاقتي بوهبي قائمة على تبادل الأفكار

وكشف الشرعي عن العلاقة التي تربطه بمحمد وهبي، الناخب الوطني المغربي، مؤكداً استمرارية التواصل بينهما وتبادل الأفكار حول المباريات والتدريبات وأساليب اللعب.

وأشاد المدرب بوهبي، واصفاً إياه بأنه "شخص طيب ومدرب جيد"، كما دعا المدربين المغاربة إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، معتبراً أن نجاح أي مدرب أو لاعب مغربي يجب أن يكون مصدر فخر لبقية أبناء المهنة.

الشرعي: لقجع قاد مساراً ناجحاً مع المنتخبات

وأثنى عصام الشرعي على فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبراً أنه "شخص طيب"، مشيراً إلى أن العديد من الإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة بدأت تحت قيادته، سواء على مستوى المنتخب الوطني للشباب أو المنتخب الأول، وصولاً إلى النتائج المحققة في قطر.

وأضاف المتحدث نفسه أن الجهود المبذولة في هذه المرحلة ساهمت في بناء قاعدة قوية للمنتخبات الوطنية، مشيراً إلى أن النتائج والإنجازات التي تحققت تبقى نتاج عمل مستمر على مستوى التكوين والتأطير وتطوير كرة القدم المغربية.

ويسترلو.. مشروع يعتمد على اللاعبين الشباب

وفيما يتعلق بتجربته الحالية مع ويسترلو، أوضح الشرعي أن النادي يعتمد بشكل كبير على اللاعبين الشباب، حيث أصبح متوسط أعمار الفريق حوالي 21 عاماً، مؤكداً أن هذا الأمر يعتبر تحدياً وليس مشكلة بالنسبة له.

وأكد المدرب ذاته أن فلسفته تركز على تطوير اللاعبين ومنحهم الثقة والطموح، مشيراً إلى أن عدداً من اللاعبين الذين غادروا النادي في الفترة الأخيرة انتقلوا إلى أندية أخرى، في إطار المشروع الذي وضعته إدارة ويسترلو لتطوير المواهب الشابة.

الضغط العالي والمرونة.. سمات فلسفة الشرعي

وعن أفكاره التكتيكية، قال الشرعي إنه يفضل الضغط العالي ورفع الخط الدفاعي، لكنه شدد على ضرورة أن يكون الضغط منظماً وموجهاً، مع التأكيد على أهمية المرونة التكتيكية وتكييف أسلوب اللعب مع إمكانيات اللاعبين وطبيعة المنافس.

وأضاف المتحدث أن المبادئ الأساسية تبقى ثابتة، بينما يمكن تغيير بعض التفاصيل من مباراة لأخرى لمواجهة تكتيكات الخصوم، وزاد أن العمل الجماعي بين الطاقم الفني والطبي وبقية مكونات الفريق يشكل جزءاً أساسياً من فلسفته.

مارك بريس وبداية المسار التدريبي

وتحدث الإطار الوطني ذاته عن تجربته الأولى كمساعد مدرب في السعودية، موضحاً أن المدرب البلجيكي مارك بريس كان له دور كبير في بدايات مسيرته، خصوصاً فيما يتعلق بالانضباط والعمل اليومي.

وذكر الشرعي أن بريس شجعه منذ وقت مبكر على تطوير نفسه والسعي نحو قيادة فريق كمدرب رئيسي، مشيراً إلى أن العلاقة بينهما كانت قائمة على الصراحة وتبادل الأفكار، مما ساعده على مواصلة مسيرته في عالم التدريب.

إيغامان.. الشرعي يوضح دوره في انتقاله إلى أوروبا

كما تحدث ضيف هسبريس عن تجربته مع غلاسكو رينجرز، نافياً أن يكون له دور أساسي في انتقال حمزة إيغامان إلى أوروبا، موضحاً أن مساهمته اقتصرت على تقديم شهادة تثبت إمكانيات اللاعب لمساعدته في الحصول على تأشيرة خاصة للانتقال إلى اسكتلندا.

وأشاد المدرب المغربي بإيغامان، معتبراً أن العمل الذي قدمه اللاعب مع الجيش الملكي كان السبب الرئيسي وراء انتقاله إلى أوروبا، متمنياً له الشفاء من الإصابة والعودة إلى الملاعب في أقرب فرصة.

الشرعي: نحتاج إلى تغيير العقليات

وشدد الشرعي على أن تطوير كرة القدم المغربية يتطلب تغيير العقليات، سواء بالنسبة للاعبين أو المدربين، مضيفاً أن الانضباط والاجتهاد وتحمل المسؤولية عوامل رئيسية للنجاح.

كما دعا المتحدث إلى تطوير البطولة الوطنية من جميع الجوانب، بما في ذلك البنية التحتية والتكوين والمدربين واللاعبين، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

دوري أبطال أوروبا.. الحلم الأكبر

وكشف الشرعي في ختام الحوار عن طموحه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، كما اختار الإسباني بيب غوارديولا كمدرب أجنبي يقتدي بأفكاره، فيما سمّى حسين عموتة كمدرب مغربي يعتبره نموذجاً يحتذى.

واختار المدرب ذاته حمزة إيغامان كلاعب مغربي سبق له تدريبه ويتوقع له مستقبلاً مشرقاً، موجهاً في الوقت ذاته رسالة شكر للجمهور المغربي على دعمه المتواصل، ومؤكداً رغبته في تمثيل بلده بأفضل شكل ممكن.

الشرعي: مباراة الغابون كانت جيدة رغم بعض الملاحظات

وعن المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره الغابوني وانتهت بفوز "الأسود" بهدفين دون رد، قال عصام الشرعي إنه استمتع بالمواجهة، خصوصاً أنها تزامنت مع زيارته للمغرب، مشيراً إلى أن المباراة كانت جيدة بشكل عام، رغم غياب بعض اللاعبين الأساسيين.

وأوضح الإطار الوطني نفسه أن المواجهة شهدت الكثير من التغييرات وإشراك عدد من اللاعبين الشباب، مشيراً إلى أن ذلك أتاح الفرصة للوقوف على إمكانيات عناصر جديدة ومنحها المزيد من الخبرة مع المنتخب الأول، وتابع: "بصراحة كانت مباراة عادية، لكن رأينا الكثير من التغييرات، ولاعبين لم يكونوا موجودين ولاعبين تم تبديلهم، والكثير من الشباب. بشكل عام، كانت المباراة جيدة بالنسبة لي".

وأشار المدرب المغربي إلى أن المنتخب كان بإمكانه تجنب بعض اللحظات الصعبة خلال المباراة، خاصة بعدما منح منافسه فرصتين سانحتين كان بإمكانه استغلالهما لتسجيل هدف، قبل أن يختم بالقول إن هذه التفاصيل تبقى من الأمور التي ينبغي العمل عليها مستقبلاً، رغم رضاه العام عن أداء المنتخب والنتيجة المحققة.