أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والرياضة، عن تفعيل نحو 800 ملعب للقرب في السنة الحالية، مع التركيز على المناطق القروية وهوامش المدن، في ظل زيادة الطلب على البنية التحتية الرياضية من قبل المجتمعات المحلية والسكان.
وأشار بنسعيد، أثناء تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، الأربعاء، أن الوزارة تركز على توسيع قاعدة ممارسة الرياضة، وضمان العدالة المجالية في الاستفادة من المنشآت الرياضية، مشدداً على حق المواطنين في ممارسة الرياضة، وضرورة التعاون مع الشركاء وتعزيز رياضة الأحياء والدواوير، مع إشراك الجامعات الرياضية في التأطير الرياضي المحلي.
فيما يتعلق بإدارة القطاع، أكد المسؤول الحكومي عزم الوزارة على دعم ومعالجة القضايا التنظيمية التي تواجه العديد من الجامعات الرياضية في المغرب، موضحاً أنه تم تشكيل لجنة ستقوم بمنح الجامعات المعنية مهلاً لتسوية أوضاعها قبل اللجوء إلى تطبيق القانون، وذلك بعد تجربة معالجة القضايا التي واجهتها الجامعة الملكية لكرة السلة خلال الولاية السابقة.
وأفاد الوزير بأن هناك لجنتين مؤقتتين تديران حالياً شؤون الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية والجامعة الملكية المغربية للبادمنتون، مؤكداً على حق الوزارة الوصية في التدخل عند ظهور مشكلات إدارية، مشيراً إلى أن نفس النهج يتم اتباعه لمعالجة القضايا التي تواجه جامعات كرة الطاولة والسباحة والكريكيت والهوكي والكيك بوكسينغ والرماية والدراجات النارية.
وكشف بنسعيد عن توجه الوزارة نحو مراجعة القانون المنظم لعمل الجامعات الرياضية في المغرب، بهدف تعزيز الحوكمة والتغلب على عدد من المقتضيات التي أصبحت غير ملائمة، على أن تسبق هذه المراجعة مطالبة الجامعات الرياضية بتقديم مقترحاتها وملاحظاتها بشأن التعديلات المتوقعة.
فيما يتعلق بمكافحة الشغب والمظاهر السلبية في الملاعب، أوضح الوزير أن الوزارة تعتمد نهجاً أمنياً وإدارياً استباقياً، يعتمد على تحديث الملاعب وتجهيزها بكاميرات المراقبة وأنظمة التتبع الدقيقة، بالتنسيق مع السلطات الأمنية المختصة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى تحقيق تقدم في مكافحة السوق السوداء والمشكلات المرتبطة ببيع تذاكر المباريات، من خلال الرقمنة الشاملة لعملية البيع عبر التطبيقات الإلكترونية والاتجاه نحو الاستغناء عن التذاكر الورقية، مؤكداً على المسؤولية المباشرة للأندية الرياضية في توجيه جماهيرها والمساهمة في إدارة الأمن خلال المباريات الكبرى، وتنظيم تنقلات المشجعين بين الأقاليم والعمالات ومتابعتها.
في حصيلة الأنشطة الرياضية، ذكر بنسعيد أن المغرب شهد تنظيم حوالي 100 حدث رياضي كبير خلال السنة الحالية، مشيراً إلى أبرز التظاهرات مثل كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم داخل القاعة 2026، والبطولة الإفريقية لكرة القدم لأقل من 23 سنة.
ووصف الوزير النتائج الرياضية المحققة بالمهمة، مشيراً إلى تتويج المغرب بكأس أمم إفريقيا 2025 وكأس إفريقيا للفوتسال 2026، بالإضافة إلى النتائج الإيجابية التي تم تسجيلها في المونديال الأخير، والإنجازات التي حققتها الأندية الوطنية في المنافسات القارية.






