عيد ميلاده.. محمد يوسف، العمود الفقري لدفاع الأهلي وبطل أفريقيا في مجال التدريب.

يحتفل محمد يوسف، رئيس قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، اليوم الجمعة 9 أكتوبر، ببلوغه عامه الـ56، حيث وُلِد في 9 أكتوبر عام 1970، وقدم مسيرة بارزة في كرة القدم المصرية، سواء كلاعب بقميص القلعة الحمراء والمنتخب الوطني، أو كمدرب تولى قيادة الفريق الأحمر في مراحل هامة.

عشر سنوات بالقميص الأحمر وإنجازات عديدة

بدأ محمد يوسف مسيرته مع الفريق الأول للأهلي في موسم 1989-1990 تحت إشراف المدرب محمود السايس، واستمر في صفوف الفريق حتى موسم 1998-1999، قبل أن يخوض تجربة احترافية في الدوري التركي، ليعود بعدها إلى إنبي، حيث تابع مسيرته حتى اعتزاله كرة القدم عام 2004.

وخلال رحلته مع الأهلي، شارك يوسف في أكثر من 210 مباراة، أحرز خلالها 5 أهداف، رغم كونه مدافعًا، ونجح في الفوز بـ6 ألقاب للدوري المصري الممتاز خلال مواسم 1993-1994، و1994-1995، و1995-1996، و1996-1997، و1997-1998، و1998-1999.

كما حقق 4 ألقاب لكأس مصر، بالإضافة إلى كأس الاتحاد الأفريقي للأندية أبطال الكؤوس، وكأس الاتحاد، و4 بطولات عربية، ليصبح أحد اللاعبين الذين ساهموا في تشكيل مرحلة هامة من تاريخ الأهلي خلال تسعينيات القرن الماضي.

هدف في شباك الزمالك وآخر في المقاولون.. بصمات لا تُنسى

رغم اعتماده على الأدوار الدفاعية، كان لمحمد يوسف القدرة على التقدم والمساهمة هجوميًا، حيث ترك عددًا من البصمات المميزة بقميص الأهلي.

ويُعتبر هدفه في مرمى الزمالك خلال مباراة القمة عام 1994، التي انتهت بفوز الأهلي بثلاثية نظيفة، من أبرز لحظاته الكروية، إلى جانب هدفه الرائع أمام المقاولون العرب بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء.

محمد يوسف مع المنتخب.. بطل أفريقيا في 1998

امتدت مسيرة محمد يوسف مع المنتخب الوطني، حيث شارك مع المنتخب الأولمبي في دورة الألعاب الأولمبية في برشلونة عام 1992، كما كان جزءًا من المنتخب المصري الذي تُوج بلقب كأس الأمم الأفريقية في بوركينا فاسو عام 1998.

وشارك يوسف أيضًا في بطولة كأس العالم للقارات التي أقيمت في المكسيك عام 1999، ليجمع بين الإنجازات المحلية والتجارب الدولية خلال مسيرته كلاعب.

من لاعب إلى مدرب.. قاد الأهلي للتتويج الأفريقي

بعد اعتزاله، توجه محمد يوسف إلى مجال التدريب، ليواصل مسيرته مع النادي الأهلي من موقع مختلف، حيث نجح في قيادة الفريق الأول للفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 2013، وهو إنجاز بارز في مسيرته التدريبية.

كما تولى القيادة الفنية للأهلي بصورة مؤقتة في أكثر من مناسبة، ولعب دورًا مهمًا في إدارة الفريق خلال فترات انتقالية، مستفيدًا من خبرته الطويلة داخل النادي ومعرفته بطبيعة المنافسة والضغوط المحيطة بالفريق.

من المدير الرياضي إلى رئاسة قطاع الناشئين

واصل محمد يوسف العمل داخل منظومة الأهلي، حيث تولى منصب المدير الرياضي بعد رحيل المدرب السويسري مارسيل كولر، قبل أن يتم إلغاء المنصب ويُعيّن رئيسًا لقطاع الناشئين بالنادي.

وبذلك تستمر رحلة أحد أبناء الأهلي الذين ارتبطت مسيرتهم بالقلعة الحمراء لاعبًا ومدربًا وإداريًا، في تجربة تجمع بين الألقاب داخل الملعب والعمل على تطوير الأجيال الجديدة من لاعبي النادي.