استمرار معاناة ريال مدريد في الدوري الإسباني
تستمر الصعوبات التي يواجهها ريال مدريد في الدوري الإسباني، بعد تعرضه للهزيمة أمام جاره أتلتيكو مدريد بهدفين مقابل واحد في ديربي العاصمة خلال الجولة السابعة، مما يثير تساؤلات جديدة حول أداء الفريق تحت قيادة البرتغالي جوزيه مورينيو في ولايته الثانية.
ورغم التعديلات التي أجريت على الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية، إلا أن المشكلات القديمة لا تزال قائمة، سواء فيما يتعلق بالبناء الجماعي أو الضغط أو الانسجام بين أبرز نجوم الهجوم، مثل الفرنسي كيليان مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنكليزي جود بيلينغهام.
بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، عاد الجدل حول التحكيم ليصبح محور النقاش داخل النادي، حيث وجه مورينيو انتقادات إلى الحكم ميغل أنخل أورتيس أرياس ومسؤول تقنية الفيديو دانيال خيسوس تروخيو، مشيرا إلى عدم احتساب حالتي طرد واضحتين بحق الكوري الجنوبي كانغ-إن لي والأرجنتيني كريستيان روميرو، بعد تدخلين على الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وبيلينغهام.
ومع ذلك، لم يقتصر المدرب البرتغالي على إلقاء اللوم على التحكيم فقط، بل اعترف بأن فريقه يفتقر إلى "الكثير من العناصر"، في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بست نقاط عن غريمه برشلونة، حامل اللقب في الموسمين الماضيين والمتصدر قبل فترة التوقف الدولية.
تتركز الملاحظات الفنية حول غياب هوية واضحة في أسلوب اللعب وبنية جماعية مستقرة، رغم التوقيع مع سبعة لاعبين خلال الصيف، من بينهم الظهير الإسباني مارك كوكوريا والمدافع الفرنسي إبراهيما كوناتيه والعاجي يان ديومانديه.
خلال مباراة الديربي، بدا ريال مدريد عاجزا لفترات طويلة عن بناء الهجمات أو الضغط الجماعي لاسترجاع الكرة، كما كان الفريق منقسما بين خطوطه، خصوصا مع تحمل أوريليان تشواميني أعباء دفاعية كبيرة في خط الوسط، بينما كانت مساهمة مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام في الجانب الدفاعي محدودة.
فينيسيوس تحت المجهر
تتزايد الانتقادات تجاه فينيسيوس جونيور، الذي تم استبداله في الدقيقة 54 أمام أتلتيكو مدريد بعد أداء مخيب للآمال، في حين لا يزال اللاعب يسعى لاستعادة مستواه الذي قدمه خلال موسم 2023-2024.
منذ تمديد عقده في بداية أغسطس حتى عام 2032، لم يتمكن الجناح البرازيلي من استعادة تأثيره السابق، إذ يواجه صعوبات في إنهاء الهجمات ويجد صعوبة في تجاوز المدافعين أو الانسجام مع زملائه بالشكل المطلوب.
على النقيض، يتمتع مبابي بقدر أكبر من الحصانة من الانتقادات، بعد تسجيله سبعة أهداف في سبع مباريات، بينما يضطر بيلينغهام لتولي أدوار إضافية لتغطية الثغرات في وسط الملعب.
يطالب عدد من المشجعين وبعض الأصوات في الصحافة الإسبانية مورينيو باتخاذ قرارات أكثر حسمًا، مثل منح ديومانديه فرصة أساسية في مركز الجناح الأيسر بدلاً من فينيسيوس، بالإضافة إلى حسم المنافسة في خط الوسط بين بيلينغهام والتركي أردا غولر، وبين تشواميني وفالفيردي.
من المتوقع أن تظهر أولى مؤشرات خيارات مورينيو بعد فترة التوقف الدولية، عندما يواجه ريال مدريد فياريال في الدوري الإسباني، ثم روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، في مرحلتين قد تحددان مسار الفريق في الفترة المقبلة.





