بلهندة: جيل "مونديال 2018" هو جيل استثنائي .. وقد شعرت بالحزن بعد استبعادي من قائمة الركراكي.

صورة: Hespress

كشف يونس بلهندة، لاعب المنتخب المغربي ووسط ميدان نادي السيلية القطري، عن تفاصيل تتعلق بمسيرته الكروية، بدءًا من انطلاقته في أكاديمية مونبلييه الفرنسية، مرورًا بتجاربه في أوكرانيا وألمانيا وتركيا، وصولًا إلى تجربته مع المنتخب الوطني المغربي، حيث استعاد ذكرياته مع كأس العالم 2018 واستبعاده من قائمة "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022.

وفي حوار مع "هسبورت"، أوضح بلهندة أن بداياته في كرة القدم كانت ضمن الفئات العمرية لنادي مونبلييه، حيث صعد بشكل طبيعي إلى الفريق الأول، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة كانت حاسمة في تشكيله كلاعب، نظرًا للتجارب التي اكتسبها والتي ساعدته لاحقًا على الانتقال إلى مستويات أعلى.

وأشار اللاعب الدولي المغربي إلى أنه قرر مغادرة مونبلييه في صيف 2013 بعد أن شعر بأنه حقق إنجازات مهمة مع الفريق وأصبح بحاجة إلى خوض تجربة جديدة، لافتًا إلى أنه تلقى العديد من العروض، منها عرض من دينامو كييف الأوكراني وآخر من إنتر ميلان الإيطالي.

وأضاف أن عرض دينامو كييف كان الأفضل من الناحية المالية، بالإضافة إلى مشاركة الفريق في دوري أبطال أوروبا، مما شجعه على اختيار الوجهة الأوكرانية، مؤكدًا أنه لو عاد به الزمن إلى تلك الفترة لاتخذ القرار نفسه.

ونفى بلهندة الشائعات التي انتشرت آنذاك حول تلقيه عرضًا من ميلان الإيطالي، موضحًا أن العرض الإيطالي الذي كان موجودًا فعليًا جاء من إنتر ميلان، في حين اختار في النهاية الانتقال إلى دينامو كييف.

من كييف إلى غلطة سراي

بعد تجربته في أوكرانيا، انتقل بلهندة إلى شالكه 04 الألماني، وهي المرحلة التي وصفها بالمهمة حيث لعب بجانب أسماء بارزة وقدم مستويات جيدة، ولكن استمراره مع الفريق تعثر بسبب القيمة المالية المرتبطة بشراء عقده من دينامو كييف.

وأوضح أن النادي الألماني لم يتمكن من إتمام صفقة انتقاله بشكل نهائي بسبب الشروط المالية، قبل أن يعود إلى الدوري الفرنسي عبر بوابة نيس، في تجربة يعتبرها من أفضل محطات مسيرته.

وأكد اللاعب المغربي أن موسم 2016 مع نيس كان الأفضل له على المستوى الفردي، مشيرًا إلى تقديمه لمستويات جيدة في فريق يضم عددًا من الأسماء اللامعة.

ومن بين تلك الأسماء الإيطالي ماريو بالوتيلي، الذي ربطته ببلهندة علاقة قوية على المستويين داخل الملعب وخارجه، حيث وصفه قائلاً: "بالوتيلي أحمق، يقوم بأشياء غريبة، لكن قلبه أبيض وطيب، وهو إنسان جميل ويحب الخير للجميع".

وأضاف أن علاقته بالمهاجم الإيطالي ما زالت مستمرة حتى اليوم، قبل أن يجتمعا لاحقًا في تجربة أضنة سبور التركي.

بعد ذلك، خاض الدولي المغربي تجربة طويلة مع غلطة سراي، وصفها بالاستثنائية بسبب الأجواء الجماهيرية الكبيرة التي تحيط بالنادي وكرة القدم التركية بشكل عام.

وأوضح أن مشجعي غلطة سراي يهتمون بكل تفاصيل حياة اللاعبين داخل الملعب وخارجه، مؤكدًا أنه عاش هناك أجواء مختلفة عن بقية المحطات التي مر بها.

وانتهت تجربته مع النادي التركي بعد أن قررت الإدارة فسخ عقده بسبب تصريحات أدلى بها، وهو القرار الذي دفعه للجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وأكد بلهندة أنه انتصر في القضية لاحقًا، مشددًا على أن التصريحات التي أدلى بها لم تكن تستدعي، من وجهة نظره، فسخ العقد بهذه الطريقة.

بالوتيلي وأضنة والدوري القطري

وتحدث بلهندة عن تجربته مع أضنة سبور، معتبرًا أن الفريق حقق موسمًا استثنائيًا بعدما تمكن من الوصول إلى المركز الرابع في الدوري التركي رغم المنافسة مع أندية كبيرة مثل فنربخشة وبشكتاش وغلطة سراي.

وأوضح أن أضنة كان فريقًا صاعدًا من الدرجة الثانية، ومع ذلك نجح في تحقيق نتائج وأرقام لم تكن متوقعة، مشيرًا إلى أنه كان من بين الأشخاص الذين ساهموا في استقدام ماريو بالوتيلي إلى الفريق.

ورأى أن وجود لاعب بقيمة وتجربة بالوتيلي أضفى على أضنة إضافة مهمة، نظرًا لما يمتلكه من خبرة وقدرات هجومية.

بعد تجربته في تركيا، انتقل بلهندة إلى الدوري القطري، موضحًا أنه تلقى اتصالًا من نادي الشمال وفضل خوض التجربة، خصوصًا أن قطر أصبحت وجهة للعديد من اللاعبين، بالإضافة إلى إعجابه بظروف الحياة فيها.

أكد اللاعب المغربي أنه يعتزم مواصلة مشواره في الملاعب لسنوات إضافية، بالتوازي مع بدء التحضير لمرحلة ما بعد الاعتزال.

وأضاف أنه يعمل حاليًا على الحصول على دبلومات التدريب، موضحًا أنه يطمح في المستقبل ليصبح مدربًا، وأن يبقى قريبًا من كرة القدم بعد انتهاء مسيرته كلاعب.

دموع المونديال وجيل 2018

وفيما يتعلق بمسيرته مع المنتخب الوطني المغربي، استعاد بلهندة ذكريات كأس العالم 2018 في روسيا، مؤكدًا أنه بكى مرتين بسبب الإقصاء من دور المجموعات.

وأشار إلى أن المنتخب المغربي قدم مباريات جيدة أمام إيران والبرتغال وإسبانيا، معتبرًا أن الإقصاء كان مؤلمًا بالنظر إلى المستوى الذي ظهر به "أسود الأطلس".

ووصف بلهندة منتخب 2018 بأنه "جيل ذهبي"، ضم أسماء بارزة في مختلف المراكز، مثل كريم الأحمدي ومبارك بوصوفة في خط الوسط، ومهدي بنعطية في الدفاع، ونبيل درار ونور الدين أمرابط.

وأضاف أن المدرب الفرنسي هيرفي رونار كان يؤمن بأن قوة المنتخب تكمن في الاستحواذ على الكرة والضغط بطريقة ذكية، وهو ما انعكس على طريقة لعب المنتخب خلال تلك الفترة.

كما استحضر بلهندة كأس أمم إفريقيا 2019 في مصر، معتبرًا أنها من المحطات التي تركت أثرًا سلبيًا لديه، بعدما دخل المنتخب المنافسة برغبة كبيرة في تحقيق نتيجة مهمة قبل أن تنتهي المشاركة بخروج مبكر.

وعن غيابه عن كأس العالم 2022، أكد بلهندة أن استبعاده من القائمة النهائية التي اختارها وليد الركراكي كان من أكثر اللحظات صعوبة في مسيرته الدولية.

وأضاف: "بكيت عندما أسقط وليد الركراكي اسمي من القائمة"، مشيرًا إلى أنه كان يعيش وقتها واحدة من أفضل مواسمه في تركيا مع أضنة سبور، وكان يشعر بأنه في أفضل حالاته.

وأوضح أنه تلقى استدعاء واحدًا ولعب حوالي 30 دقيقة فقط، قبل أن يجد نفسه خارج القائمة النهائية للمونديال، وهو ما شكل بالنسبة له خيبة كبيرة بالنظر إلى المستوى الذي كان يقدمه في تلك المرحلة.

وعلى صعيد علاقته بكرة القدم المغربية، أكد بلهندة أنه يتابع بعض مباريات البطولة الوطنية، معربًا عن ارتباطه بنادي الرجاء الرياضي.

وأضاف: "أنا أحب الرجاء كثيرًا، رجاوي حقيقي"، موضحًا أنه يحترم الوداد الرياضي وسعيد بالتطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن لديه أصدقاء مرتبطين بنادي الوداد، مثل عادل هرماش وحكيم زياش، مؤكدًا أن انتماءه العاطفي للرجاء لا يمنعه من احترام منافسه التقليدي ومتابعة تطور الكرة المغربية.

بلهندة: جيل "مونديال 2018" هو جيل استثنائي .. وقد شعرت بالحزن بعد استبعادي من قائمة الركراكي. — Africa Sport News