براهيم حمداني، المدرب الجديد للمنتخب الوطني الجزائري.

في ختام اجتماع المكتب الفيدرالي في سبتمبر، اتخذت الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) قرارًا: براهيم همداني يتولى قيادة الإدارة الفنية للمنتخب الوطني الأول استعدادًا للمنافسات القادمة.
تم الإعلان عن هذا القرار رسميًا يوم السبت خلال أعمال المكتب الفيدرالي للفاف، التي أقيمت في المركز الفني الوطني (CTN) بسيدي موسى.
في إطار إعادة هيكلة الطاقم الفني والإداري للمنتخب الأول، تم تعيين الدولي السابق أنتر يحيى مدربًا مساعدًا، بينما سيتولى موسى صائب منصب المدير العام.
وعلاوة على ذلك، فيما يتعلق بمنتخبات الشباب، كلفت الفاف حسين العرفي بقيادة المنتخب الوطني لأقل من 20 عامًا (U20)، بهدف الاستمرار في تطوير القاعدة والاستعداد للمنافسات القادمة.
من الذهب المتوسطي إلى دكة البدلاء: من هو براهيم همداني؟
قبل أيام قليلة، كان براهيم همداني يحتفل مع لاعبيه بفوز تاريخي: ميدالية ذهبية حققها بشجاعة في الألعاب المتوسطية بتارنتو، إيطاليا.
اليوم، يواجه الدولي الجزائري السابق، الذي أصبح في دائرة الضوء، أكبر تحدٍ في مسيرته كمدرب. من خلال خلفه السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، يتولى قيادة منتخب يبحث عن التجديد.
🟢 اقرأ أيضًا: كايليا نمور تحقق الميدالية الذهبية الثالثة: الجزائر تترك بصمتها في الألعاب المتوسطية 2026 يوم الأربعاء
إنها صعود سريع لمدرب كان اسمه لا يُذكر كثيرًا في مناقشات كرة القدم الوطنية قبل بضعة أشهر فقط.
من باريس إلى القمم الأوروبية
ولد في 15 مارس 1978 في كولومب، فرنسا، بنى براهيم همداني سمعة قوية كوسط ميدان دفاعي، معروف بمقاومته، وانضباطه، وتكتيكه المثالي.
تلقى تدريبه في كان ثم انتقل إلى ستراسبورغ، حيث حقق أكبر نجاحاته في أولمبيك مارسيليا، حيث كتب أجمل صفحات مسيرته.
بين عامي 2001 و2005، أثبت نفسه كعنصر أساسي في النادي الفخور، ليصبح قائدًا ويصل إلى نهائي كأس الاتحاد الأوروبي في عام 2004.
ثم أكد مكانته بالانتقال إلى غلاسكو رينجرز في اسكتلندا، حيث لعب لمدة أربع سنوات وبلغ نهائي أوروبي آخر في عام 2008.
مرور قصير مع المنتخب، وعودة من الباب الكبير
على الرغم من أن مسيرته مع الأندية كانت غنية، إلا أن فترة وجوده مع المنتخب الوطني كلاعب كانت قصيرة نسبيًا، حيث شارك في عدد محدود من المباريات قبل اعتزاله الاحترافي في عام 2009.
🟢 اقرأ أيضًا: نهاية الألعاب المتوسطية تارنتو 2026: ما هو ترتيب الجزائر؟
ومع ذلك، لم تتوقف قصته مع الخضر عند هذا الحد. عاد كمدرب، حيث انضم منهجيًا إلى مشروع إعادة بناء المنتخبات الوطنية.
التعلم في الظل
بعيدًا عن ضجيج الإعلام، اختار همداني تعلمًا صارمًا. بعد اعتزاله، بدأ كمدرب مساعد في جنوب فرنسا، ثم تولى مسؤولية فرق في منطقة باريس قبل أن يتقدم في السلم في مارينيان جينياك FC. سمح له هذا العمل في الظل باكتساب خبرة قوية على أرض الملعب.
الشرارة من فرق الشباب
في يوليو 2026، كلفت الفاف المنتخب الوطني لأقل من 20 عامًا (U20). لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تنتج لمسته التكتيكية نتائج.
خلال الألعاب المتوسطية بتارنتو، قاد الفتيان الفنك إلى مسار مثالي، culminating with the gold medal, ending 51 years of Algerian drought in this competition.
لقد كانت هذه البطولة ذات دلالة حقيقية كعامل محفز. في غضون أيام، أصبح مدرب U20 المرشح الواضح لتولي قيادة المنتخب الأول.
حامل لشهادة UEFA Pro، الضرورية للعمل على أعلى مستوى قاري، أصبح خيارًا بديهيًا لصانعي القرار في سيدي موسى.
اليوم، تبدأ حقبة جديدة لبراهيم همداني. إن منصب مدرب المنتخب الوطني الجزائري فريد: يخضع لضغوط شعبية وإعلامية مستمرة، ويتطلب نتائج فورية على أعلى مستوى.





