الجائزة الكبرى للتبوريدة تُختتم.. والبحراوي ينال "المعدن النفيس" للمرة الثانية

صورة: Hespress

اختتمت مساء اليوم السبت فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة، في إطار نسخة 2026 من معرض الفرس بالجديدة، بتتويج الفائزين بعد خمسة أيام من منافسات مشتعلة بين 18 سربة من مختلف مناطق المملكة.

ترأس الشريف عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس للجديدة، إلى جانب الحبيب مرزاق، مندوب المعرض، ومسؤولين آخرين، حفل تتويج الفائزين ضمن الجائزة الكبرى للملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض، التي تستمر في عاصمة دكالة حتى 18 أكتوبر الجاري.

بعد تصدرها المنافسات، تُوّجت سربة شرف البحراوي، الممثلة لجهة مراكش-آسفي، بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس للمرة الثانية، بعد أن فازت باللقب في نسخة عام 2024.

وجاء هذا التتويج متماشياً مع توقعات عدد من المتابعين الذين رأوا أن “الذهب” سيكون من نصيب هذه السربة، خاصة بعد أدائها المتميز، لا سيما في جوانب التقييم مثل إيقاع جري الأحصنة، انسجام حركات الفرسان، حركة البنادق، وتوقيت الطلقة.

كما حصلت سربة مهدي أنجار، الممثلة أيضاً لجهة مراكش-آسفي، على المرتبة الثانية، بينما كانت المرتبة الثالثة من نصيب سربة عبد الجليل البوعبادي من جهة بني ملال-خنيفرة.

وبمجرد نزولها من منصة التتويج، انطلقت احتفالات السرب الفائز، فرساناً وجماهير. وكانت مظاهر الاحتفال، كما رصدتها جريدة هسبريس الإلكترونية، أكثر وضوحاً لدى سربة شرف البحراوي الفائزة بالجائزة الكبرى؛ حيث قامت، محاطة بمحبّيها، بجولة استعراضية من “المحرك” إلى خيمة السربة، تقدمها المقدم شرف البحراوي، وتخللتها أهازيج شعبية حماسية.

الذهب.. مرة أخرى

عبّر شرف البحراوي، الفائز بالمركز الأول، عن سعادته بالتتويج للمرة الثانية بالجائزة الكبرى للملك محمد السادس، مشيراً إلى أن الفوز بـ”الذهبية” مرة واحدة يعزز الطموح للحصول عليها دائماً، وقال: “أي شخص اعتاد على الذهب، سيظل يسعى للحصول عليه دائماً”.

وأكد البحراوي، في تصريح لهسبريس، أن الطريق إلى التتويج “لم يكن سهلاً”، موضحاً أن “المسار الممتد من المباراة الجهوية التي تُنظم في مدينة الشماعية، مروراً بمباراتي دار السلام وبوزنيقة، وصولاً إلى منافسات معرض الفرس بالجديدة، يتطلب سنة كاملة من الجهد المتواصل”.

ونصح المقدم نفسه باقي مقدمي السرب الراغبين في الفوز بالمباريات الكبرى لفن “التبوريدة” بـ”التحلي بالتواضع وغرس الاحترام المتبادل بينهم وبين الفرسان”، مشدداً على “ضرورة وجود المحبة في صفوف الفريق”.

الفِضة بدلالة خاصة

التتويج له دلالة خاصة بالنسبة لمهدي أنجار، الفائزة سربته بالمرتبة الثانية؛ إذ إن “فضية” الجائزة الكبرى للملك محمد السادس لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة” هي اللقب الرابع في مسيرته.

وعن هذا الإنجاز، قال أنجار، في تصريح لهسبريس: “اليوم حصلت على اللقب الرابع في مسيرتي، والحمد لله”، قبل أن يبارك للمقدم شرف البحراوي فوزه بالمركز الأول، وللمقدم عبد الجليل البوعيادي حصوله على المرتبة الثالثة.

وأكد أن المنافسة بين الـ 18 سربة كانت قوية، مضيفاً: “هؤلاء المشاركون الذين تنافسوا معنا (نحن الفائزين بالمراكز الأولى) هم جميعاً أبطال، فقد قدموا مستوى عالياً جداً”، معتبراً أن “التوفيق في البارود” يعتمد دائماً على الله وتيسيره.

بدوره، ثمّن عبد الجليل البوعبادي، الذي حصلت سربته من جهة بني ملال-خنيفرة على المرتبة الثالثة، المستوى الذي أظهره فرسان هذه السربة خلال منافسات الجائزة، قائلاً: “كنا في المستوى من حيث الاجتهاد، إلا في يوم واحد لم يحالفنا الحظ، فتبوأنا، في النهاية، المرتبة الثالثة”.

وشدد البوعيادي، في تصريح لهسبريس، على أن سربته “لم تدخر جهداً طيلة أيام المسابقة، سواء من حيث رعاية الخيول، أو من ناحية اللباس والبارود”، وزاد: “لكن هذا هو النصيب، ولله الحمد”.