إحياء ذكرى هدف سمير زاهر بقميص الأهلي.. من لاعب في التتش إلى صانع إنجازات المنتخب

في مثل هذا اليوم، 24 أكتوبر 1965، أحرز سمير زاهر هدفه الوحيد في صفوف النادي الأهلي خلال مباراته ضد الترسانة التي أقيمت في ختام الجولة الرابعة من الدوري المصري، وانتهت بالتعادل بهدف لمثله.

سجل زاهر الهدف لصالح الأهلي، بينما أحرز حسن الشاذلي هدف الترسانة، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي، وتظل هذه المواجهة واحدة من المحطات التي تسترجع بها الذاكرة جانبًا من مسيرة الراحل سمير زاهر في الملعب، قبل أن ينتقل لاحقًا للعمل الإداري الذي أسس من خلاله اسمه في تاريخ الرياضة المصرية.

البداية من دمياط والانضمام إلى الأهلي

وُلد سمير زاهر في 30 أغسطس 1943 في مدينة دمياط، وتلقى تعليمه في كلية فيكتوريا بالمعادي، ثم حصل على بكالوريوس العلوم العسكرية. وبدأ مسيرته في كرة القدم بنادي دمياط، قبل الانتقال إلى الأهلي عام 1964، واستمر لاعبًا في صفوفه حتى عام 1973.

مثل زاهر المنتخب الوطني من 1965 إلى 1967، كما شارك مع المنتخب العسكري بين عامي 1970 و1973، بالتوازي مع تجربته العسكرية ومشاركته في حرب أكتوبر.

سمير زاهر .. رحلة إدارية انتهت برئاسة الجبلاية

بعد اعتزاله كرة القدم، بدأ سمير زاهر مرحلة جديدة في مسيرته من خلال العمل الإداري، حيث تولى عضوية مجلس إدارة نادي هيليوبوليس بين 1990 و2002، قبل أن ينضم إلى مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم عام 1992.

في عام 1994، أصبح نائبًا لرئيس الاتحاد، ثم تولى رئاسة الاتحاد المصري لكرة القدم للمرة الأولى عام 1996، واستمر حتى عام 1999. كما شغل عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي لكرة القدم من 1999 إلى 2003، قبل أن يعود إلى رئاسة الاتحاد المصري عام 2005، ويستمر في المنصب حتى عام 2012.

عصر ذهبي للمنتخب المصري تحت رئاسة سمير زاهر

تظل الإنجازات التي حققها المنتخب المصري خلال فترة رئاسة سمير زاهر لاتحاد الكرة من أبرز محطات مسيرته الإدارية، حيث توج الفراعنة بكأس الأمم الأفريقية أربع مرات خلال الفترات التي تولاها في رئاسة الاتحاد.

بدأت مع اللقب عام 1998 في بوركينا فاسو، ثم حقق المنتخب ثلاثية تاريخية متتالية أعوام 2006 و2008 و2010، تحت قيادة المدير الفني حسن شحاتة، في إنجاز استثنائي عزز من مكانة الكرة المصرية على المستوى القاري.

ارتبط اسم زاهر بتلك المرحلة التي شهدت استقرارًا فنيًا ونجاحات متتالية للمنتخب الوطني، ليصبح أحد الأسماء البارزة في تاريخ اتحاد الكرة المصري.

رحيل سمير زاهر وبقاء إرثه الرياضي

في 13 مارس 2018، توفي سمير زاهر عن عمر يناهز 75 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا رياضيًا يمتد من تجربته كلاعب في الأهلي إلى سنوات قيادته لاتحاد الكرة المصري.

بين هدفه الوحيد مع الأهلي أمام الترسانة، والإنجازات الأفريقية التي تحققت خلال رئاسته للجبلاية، تبقى مسيرة سمير زاهر جزءًا هامًا من ذاكرة الكرة المصرية، وشاهدًا على انتقاله من تجربة الملاعب إلى واحدة من أبرز التجارب الإدارية في تاريخ اللعبة.