يحتفل طاهر الشيخ، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، اليوم الأحد، بعيد ميلاده الرابع والسبعين، فهو من مواليد 4 أكتوبر عام 1952 بحي سموحة في الإسكندرية، المدينة التي شهدت انطلاق موهبته قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويكتب واحدة من أبرز فصول مسيرته بقميص الأهلي.
بداية طاهر الشيخ من سموحة قبل الانتقال إلى الأولمبي
بدأ طاهر الشيخ مسيرته الكروية داخل نادي سموحة، ثم انتقل إلى قطاع الناشئين بالنادي الأولمبي عام 1966، ليستمر في مسيرته حتى جذب انتباه المسؤولين في الأهلي.
وفي موسم 1974-1975، انتقل الشيخ إلى القلعة الحمراء، لتبدأ مرحلة جديدة من مسيرته شهدت تألقه وتحقيقه للعديد من البطولات.
طاهر الشيخ أول صفقات «ثعلب الصفقات» عدلي القيعي
كان انتقال طاهر الشيخ إلى الأهلي أول صفقة ارتبط اسمها بعدلي القيعي، الذي أصبح لاحقًا من أبرز المسؤولين عن التعاقدات في النادي.
وبحسب ما ذكره القيعي في تصريحات سابقة، بدأت محاولات ضم اللاعب عام 1973، لكن إدارة الأولمبي طلبت مبلغًا كبيرًا حينها وصل إلى 50 ألف جنيه، مما صعّب إتمام الصفقة.
ولإتمام التعاقد، تم الاتفاق على سفر الشيخ خارج مصر لمدة عام، حيث انتقل إلى لبنان ثم كندا، وأشيع في الإسكندرية أنه لن يعود إلى مصر وسيستقر في كندا.
وبعد انتهاء الفترة المتفق عليها، نجح الأهلي في إتمام الصفقة مقابل 5 آلاف جنيه فقط، سددها النادي من خلال إقامة مباراة ودية مع الأولمبي ذهبت إيراداتها للنادي السكندري.
8 مواسم لـ طاهر الشيخ حافلة بالبطولات مع الأهلي
قضى طاهر الشيخ 8 مواسم داخل الأهلي، نجح خلالها في التتويج بـ6 ألقاب للدوري المصري، بالإضافة إلى لقبين لكأس مصر.
وخلال مشواره مع الفريق، خاض حوالي 135 مباراة، سجل خلالها 36 هدفًا، بالإضافة إلى مساهماته العديدة في صناعة أهداف زملائه.
طاهر الشيخ «برنس الكرة المصرية»
تميز طاهر الشيخ بأسلوبه الأنيق في التحكم بالكرة، مما جعله يحظى بشعبية كبيرة بين جماهير الأهلي والكرة المصرية.
وأطلق عليه الجمهور لقب «برنس الكرة المصرية»، كما تمت مقارنته بالنجم الألماني جونتر نيتزر، الذي كان من أبرز نجوم كرة القدم الأوروبية في السبعينيات.
ليلة لا تُنسى أمام الزمالك
تظل مباراة نهائي كأس مصر عام 1977 أمام الزمالك واحدة من أشهر ذكريات طاهر الشيخ بقميص الأهلي.
وكان الأهلي قد خسر بطولة الدوري أمام الزمالك بفارق الأهداف، لذا أصبحت مواجهة نهائي الكأس فرصة مهمة للفريق لتعويض جماهيره وحصد لقب آخر.
ولم يكن الشيخ ضمن الخطط الأساسية للمباراة، بعدما حصل على إجازة من المدرب المجري هيديكوتي وعاد من الإسكندرية إلى القاهرة قبل اللقاء بخمسة أيام فقط.
لكن الغيابات العديدة داخل صفوف الأهلي دفعت الجهاز الفني إلى إدراج الشيخ ضمن قائمة المباراة، إلى جانب محمود الخطيب الذي كان يعاني من الإصابة، وبدأ الثنائي اللقاء على مقاعد البدلاء.
الخطيب والشيخ يقلبان النهائي
تأخر الأهلي أمام الزمالك بنتيجة 2-1، ولم يتبقَ على نهاية المباراة سوى 17 دقيقة، ليقرر هيديكوتي الدفع بالثنائي محمود الخطيب وطاهر الشيخ بدلًا من عبد العزيز عبد الشافي وحازم خالد.
وكان التغيير نقطة تحول في المباراة، حيث ساهم الثنائي في قلب النتيجة لصالح الأهلي، الذي أنهى اللقاء فائزًا بنتيجة 4-2.
وصنع طاهر الشيخ هدف التعادل الذي سجله الخطيب، ثم سجل بنفسه الهدف الرابع، بعدما كان جمال عبد الحميد قد أحرز الهدف الثالث للأهلي.
الاعتزال ومباراة التكريم
أنهى طاهر الشيخ مسيرته الكروية بنهاية موسم 1980-1981، قبل أن يقام له مهرجان اعتزال في ديسمبر 1981.
وشهد مهرجان الاعتزال مباراة جمعت الأهلي مع نجوم الأندية المصرية، وانتهت بالتعادل 3-3، ونجح الشيخ في تسجيل أحد أهداف اللقاء.
تجربة سينمائية وعودة إلى الأهلي
لم تقتصر تجربة طاهر الشيخ على كرة القدم، حيث شارك في فيلم «رحلة النسيان» عام 1978.
وبعد فترة طويلة من ابتعاده عن الوسط الرياضي، عاد الشيخ إلى المشهد الأهلاوي من جديد، بعدما تم انتخابه عضوًا في مجلس إدارة النادي الأهلي عام 2014، ضمن المجلس الذي ترأسه محمود طاهر.
وهكذا، يبقى طاهر الشيخ واحدًا من الأسماء المرتبطة بذكريات جماهير الأهلي، سواء بفضل أسلوبه المميز داخل الملعب أو البطولات التي ساهم في تحقيقها، وعلى رأسها ليلة نهائي كأس مصر 1977 أمام الزمالك.