وكالة "بيت المال" تساند "بطولة القدس"

صورة: Hespress

اختتمت، يوم الأحد، في جامعة الاستقلال بأريحا، فعاليات النسخة الثانية من بطولة "القدس ثروداون 2026" للياقة البدنية الوظيفية، التي تم تنظيمها بدعم من وكالة بيت مال القدس الشريف، حيث تم تخصيص جزء من عائداتها لصالح مرضى السرطان في مستشفى الأوغستا فكتوريا بالقدس، بمناسبة فعاليات شهر أكتوبر الوردي.

وأفادت وكالة بيت مال القدس الشريف، في بيان لها، أن دعم هذه البطولة يأتي في إطار تشجيع المبادرات الشبابية الفلسطينية التي تدمج بين الرياضة والمسؤولية المجتمعية، وتستغل الأنشطة الرياضية لخدمة القضايا الإنسانية، خاصة من خلال دعم مرضى السرطان في القدس.

وأوضحت الوكالة أن هذه المبادرة تعكس التزامها، بتوجيهات من الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم صمود المقدسيين ومؤسساتهم، مع التركيز على الفئات التي بحاجة إلى الدعم والرعاية.

وشهدت البطولة، التي نظمها الشابان المقدسيان فادي الوعري ومحمود شرف تحت شعار "من أرض التاريخ.. تُصنع الأساطير"، مشاركة 220 لاعباً ولاعبة من القدس والضفة الغربية وأراضي عام 1948، بالإضافة إلى أكثر من 12 مشاركاً ومشاركة من خارج فلسطين.

قال فادي الوعري، أحد منظمي البطولة، إن تخصيص جزء من إيراداتها لدعم مرضى السرطان يأتي انطلاقاً من المسؤولية المجتمعية، مشيراً إلى أن تنظيمها في شهر أكتوبر يرتبط بحملات التوعية بسرطان الثدي، والحاجة إلى دعم المرضى الذين يأتون من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى مستشفيات القدس لتلقي العلاج، خاصة أولئك الذين لا تتوفر لهم تغطية تأمينية لتكاليفه.

وأشار الوعري إلى أن عائدات البطولة تأتي من رسوم مشاركة اللاعبين ومساهمات الشركات والمؤسسات الداعمة، وعلى رأسها وكالة بيت مال القدس الشريف، بالإضافة إلى مشاركة المشاريع المحلية الصغيرة، التي تتيح لها هذه التظاهرة فرصة عرض منتجاتها والتواصل مع الجمهور.

وأكد المنظم ذاته أن دعم الوكالة ساهم في تطوير فكرة البطولة وتحسين مستوى تنظيمها، موضحاً أن القائمين عليها يسعون إلى إقامة حدث رياضي فلسطيني يجذب مشاركين من داخل فلسطين وخارجها، ويحافظ على حضور هوية القدس في مختلف تفاصيلها.

من جهته، اعتبر محمود شرف، أحد المنظمين، أن تخصيص جزء من عائداتها لصالح مرضى السرطان في مستشفى المطلع يعكس مسؤولية الشباب الفلسطيني تجاه مجتمعهم، ويبرز إمكانية استخدام المنافسات الرياضية لدعم المبادرات الإنسانية.

وأضاف شرف أن دعم وكالة بيت مال القدس الشريف يعزز ثقة الشباب بقدرتهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، ويشجعهم على تنظيم أنشطة تجمع بين الرياضة والعمل الاجتماعي.

وأعرب المتحدث عن تقديره لدعم الملك محمد السادس ووكالة بيت مال القدس الشريف للشباب المقدسي والفلسطيني، مؤكداً اعتزاز المنظمين بالمساندة المغربية للقضية الفلسطينية والقدس.

وعلى الصعيد الرياضي، أعرب أسيد وردة، لاعب أكاديمية "الباريو"، عن سعادته بفوزه بالمركز الأول في البطولة، مشيراً إلى أن تخصيص جزء من إيراداتها لدعم مرضى السرطان أضفى بعداً إنسانياً على المشاركة، وشجع اللاعبين على الانخراط في دعم هذه الفئة.

بدوره، أكد سمير غانم، صاحب المركز الثاني، أن البعد الإنساني للبطولة كان حافزاً إضافياً للمشاركة فيها، داعياً إلى مواصلة المبادرات الهادفة إلى مساعدة مرضى السرطان وتوفير الدعم اللازم لهم.

تستمد بطولة "القدس ثروداون" هويتها من ارتباطها بمدينة القدس، إذ تستلهم تصاميم مداخلها، وميدالياتها، وكؤوسها، إلى جانب أسماء الفعاليات والعروض البصرية، من أسوار المدينة وأبوابها ومعالمها التاريخية، بهدف التعريف بتاريخ القدس وهويتها لدى المشاركين والجمهور.

امتدت فعاليات البطولة على مدى يومين، وشملت، بالإضافة إلى المنافسات الرياضية، سوقاً للعلامات التجارية والمشاريع المحلية، وفضاء للأطفال، ومناطق مخصصة للاعبين والاستشفاء، فضلاً عن عروض وأنشطة تفاعلية تجمع بين الرياضة والتعريف بالتراث المقدسي ودعم المبادرات الاقتصادية المحلية.