عرض لتهيئة محيط ملعب الحسن الثاني
أصبح مكتب الدراسات “Conseil Ingénierie et Développement” (CID) هو المتنافس الوحيد للفوز بصفقة الدراسات ومتابعة تهيئة المنطقة المحيطة بالملعب الكبير الحسن الثاني ببنسليمان، بعد أن تم قبول ملفه دون أي تحفظات عقب الانتهاء من فحص الوثائق الإدارية والتقنية، في مشروع ضخم تبلغ تكلفة أشغاله نحو 1.8 مليار درهم.
تشرف الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة على المشروع لصالح الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية “صونارجيس”، حيث ستركز الصفقة على متابعة ورش تهيئة محيط الملعب المستقبلي، الذي من المتوقع أن تصل طاقته الاستيعابية إلى 115 ألف متفرج، ضمن تصور يسعى إلى إنشاء قطب رياضي وحضري متكامل على مساحة تقارب 275 هكتارا.
على الرغم من تفرد “CID” في المنافسة، فإن قبول ملفه الإداري والتقني لا يعني حسم نتيجة المنافسة بشكل نهائي، إذ من المتوقع أن تنتقل لجنة الصفقات إلى فحص العرض المالي المقدم من المكتب، قبل استكمال الإجراءات والإعلان عن النتيجة النهائية.
تشمل المهمة موضوع التنافس إعداد التصاميم وإنجاز الدراسات اللازمة لمختلف مكونات المشروع، بالإضافة إلى متابعة ومراقبة أشغال التهيئة عند الدخول في مرحلة التنفيذ، بما يضمن التنسيق بين التجهيزات المخططة حول الملعب والبنية التحتية المرتبطة به.
يمتد نطاق التدخل على مساحة شاسعة حول الملعب ومحطة القطار فائق السرعة المزمع إنشاؤها في المنطقة، حيث يمنح التصور العام للمشروع مكانة بارزة للفضاءات المفتوحة، من خلال تخصيص حوالي 115 هكتارا للمساحات الخضراء والساحات العامة، أي ما يقارب نصف المساحة الإجمالية المعنية بالتهيئة.
بالتوازي مع ذلك، يتضمن البرنامج إنشاء قطبين للتجهيزات الحضرية على مساحة 35 هكتارا لكل منهما، بالإضافة إلى قطب فندقي يمتد بدوره على 35 هكتارا، مما يعكس الرهان على تحويل محيط الملعب إلى منطقة متعددة الوظائف، لا تقتصر أنشطتها على احتضان المباريات والتظاهرات الرياضية الكبرى.
يستكمل هذا التصور بفضاءين مخصصين للتجارة والترفيه، يمتدان على 15 و10 هكتارات، بالإضافة إلى 27 هكتارا لمواقف السيارات و34 هكتارا للمناطق التقنية والأمنية في الجزء الجنوبي من المركب، بما يلبي احتياجات استقبال أعداد كبيرة من الجماهير وضمان إدارة الحركة والخدمات خلال الفعاليات.
تحتل مسألة الوصول إلى الملعب وتنظيم تدفقات الزوار موقعا محوريا في برنامج التهيئة، إذ ينص دفتر التحملات على إنشاء محور رئيسي يربط الساحة الأمامية لمحطة القطار فائق السرعة مباشرة بالمنشأة الرياضية، مما يسمح بخلق مسار واضح لحركة الجماهير القادمة عبر السكك الحديدية.
كما تشمل الأعمال المرتقبة إقامة جسور للمشاة فوق الطريق الجهوية RR313، بهدف تأمين الربط بين مختلف مناطق الأنشطة والتجهيزات، وفصل جزء من حركة المشاة عن التدفقات المرورية التي من المتوقع أن تشهد ضغطا كبيرا خلال المباريات والتظاهرات الكبرى.
يمتد ورش التهيئة إلى شبكة الطرق المحيطة بالمشروع، من خلال برنامج طريق مداري حول الملعب وتثنية مقطع من الطريق الإقليمية RP3300، بالإضافة إلى إنجاز المنشآت الفنية الضرورية تحت مسار خط الشبكة الجهوية السريعة المستقبلية، مما يسمح بتناسب مختلف أنماط النقل المخططة داخل المنطقة.
يراهن التصور أيضًا على ربط الموقع بالمحاور الطرقية الرئيسية، خاصة الطريق السيار A1 والطريق السيار القاري المزمع عبر محول مخصص، بالإضافة إلى تعزيز صلته بالطرق الوطنية والإقليمية القائمة، وفي مقدمتها الطريق الوطنية RN1 والطريق الإقليمية RP3313.
يضع حجم المساحة المخطط لها وتعدد مكوناتها مكتب الدراسات الذي سيفوز بالمهمة أمام مشروع يتجاوز محيط الملعب ذاته، ليشمل إعادة تشكيل منطقة عمرانية ورياضية وخدمية متكاملة، تتقاطع داخلها منشأة رياضية بطاقة 115 ألف مقعد مع محطة للقطار فائق السرعة وفضاءات فندقية وتجارية وترفيهية ومساحات خضراء وشبكة واسعة من الطرق وممرات المشاة.






