قبل انطلاق المباراة.. غزة تضفي حماسًا على مواجهة أيرلندا وإسرائيل

صورة: Sky News Arabia

باتت المواجهة بين أيرلندا وإسرائيل تتجاوز مجرد نتيجة مباراة أو ترتيب مجموعة في دوري الأمم الأوروبية. قبيل انطلاق المباراتين المرتقبتين بين الفريقين، انتقلت تداعيات حرب غزة إلى محيط المنتخب الأيرلندي، مما وضع اللاعبين واتحاد الكرة في قلب جدل سياسي ورياضي متصاعد.

محتوى مدفوعAzimutBet +30%

رسالة من 163 رياضياً

امتدت الاعتراضات لتتجاوز مشجعي كرة القدم، حيث وقع 163 رياضياً أيرلندياً رسالة مفتوحة تطالب المنتخب بعدم خوض المباراتين.

تضمن قائمة الموقعين أسماء من رياضات متنوعة، مثل العداءة سيارا ماغيان ولاعبة المنتخب الأيرلندي السابقة لويز كوين.

وأشار الموقعون إلى أن اللاعبين وجدوا أنفسهم في موقف معقد بسبب قرار الاتحاد الأيرلندي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ""يويفا" بإقامة المباراتين، لكنهم دعوهم لاتخاذ موقف ورفض اللعب.

وفي الوقت نفسه، تجمع محتجون خارج الفندق الذي يقيم فيه المنتخب الأيرلندي في دبلن، مطالبين بمقاطعة المباراتين احتجاجاً على العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

في نوفمبر الماضي، صوت أعضاء الاتحاد الأيرلندي بأغلبية كبيرة لمطالبة مجلس إدارة الاتحاد بالسعي لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي ومنعه من المشاركة في المسابقات الأوروبية، لكن ""يويفا"" رفض الطلب.

كما طلب الاتحاد الأيرلندي عدم وضع منتخبه وإسرائيل في القرعات المقبلة. ورد ""يويفا"" بأن قرارات الفصل بين المنتخبات تُدرس بشكل منفرد، وتعتمد بشكل أساسي على المخاطر الأمنية المرتبطة بالصراعات المباشرة بين الدول المعنية.

اللاعبون يشعرون بعدم الارتياح

أقر مدرب المنتخب الأيرلندي هيمير هالغريمسون بأن اللاعبين لا يشعرون بالراحة تجاه خوض المباراتين.

قال إنه تحدث مع أفراد الفريق بشكل منفرد للاستماع إلى آرائهم، قبل أن يتفق الجميع على تمثيل المنتخب والحفاظ على وحدته.

ومع ذلك، أثار المدرب جدلاً عندما ذكر أن فريقه سيلعب ""ضد الإبادة الجماعية""، مشيراً إلى العمليات الإسرائيلية في غزة.

رد الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باتهام هالغريمسون بالجهل والنفاق، مؤكداً أن المنتخب يركز على استعداداته الرياضية.

وترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية، وتؤكد أن عملياتها تستهدف حركة حماس.

لماذا اختارت أيرلندا اللعب؟

على الرغم من موقفه الداعي إلى تعليق مشاركة إسرائيل، قرر الاتحاد الأيرلندي خوض المباراتين. يعود ذلك إلى مخاوف من عقوبات رياضية ومالية، بالإضافة إلى احتمال احتساب نقاط المواجهتين لإسرائيل في حال انسحاب المنتخب الأيرلندي.

يخشى الاتحاد أيضًا من أن يؤدي رفض اللعب إلى تداعيات على موقف أيرلندا بصفتها إحدى الدول المشاركة في استضافة بطولة أوروبا عام 2028.

وبذلك، ستقام المباراتان بعيدًا عن ملاعب المنتخبين وتحت قيود جماهيرية، لكنها لن تكون بمعزل عن الشارع. فهذه الاحتجاجات والرسالة المفتوحة والتصريحات المتبادلة قد حولت المواجهتين إلى اختبار جديد لقدرة المؤسسات الرياضية على الفصل بين كرة القدم والصراعات المحيطة بها.